تعرضت منصة الذكاء الاصطناعي الصينية DeepSeek لعطل تقني واسع النطاق، هو الأطول منذ صعودها السريع إلى صدارة المشهد العالمي في عام 2025، ما أعاد تسليط الضوء على تحديات الاعتمادية في خدمات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ووفقًا لبيانات رسمية من صفحة حالة الخدمة، استمر الانقطاع لمدة 7 ساعات و13 دقيقة، بدءًا من الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين وحتى الساعة 10:33 صباحًا بالتوقيت المحلي، قبل أن تعلن الشركة استعادة الخدمة بشكل كامل.

انقطاع غير مسبوق 

يمثل هذا العطل سابقة لافتة في سجل المنصة، إذ لم تكن واجهة المستخدم المباشرة — التي يستخدمها الأفراد للتفاعل مع chatbot — قد شهدت سابقًا انقطاعًا يتجاوز ساعتين، رغم تعرض خدمات الواجهة البرمجية (API) لانقطاعات أطول خلال ذروة انتشارها في يناير 2025.

ويعكس ذلك حجم الضغط المتزايد على البنية التحتية للمنصة، خاصة مع اتساع قاعدة المستخدمين عالميًا واعتماد المطورين والشركات على خدماتها بشكل متزايد.

غياب الشفافية

لم تكشف الشركة عن الأسباب المباشرة وراء هذا التوقف، مكتفية بالإشارة إلى أن مثل هذه الحوادث قد تنتج عن أعطال في الخوادم أو أخطاء برمجية مرتبطة بتحديثات النظام.

ويثير هذا الغموض تساؤلات لدى المستخدمين والمطورين بشأن مستوى الشفافية وإدارة الأزمات التقنية، خصوصًا في ظل الاعتماد المتزايد على هذه الأنظمة في تطبيقات حساسة.

جاء هذا العطل في وقت حساس، حيث يترقب مجتمع الذكاء الاصطناعي إطلاق الجيل التالي من نماذج “ديب سيك”، بعد النجاح الكبير الذي حققته نماذجها السابقة مثل R1 وV3، والتي لعبت دورًا محوريًا في انتشارها العالمي السريع.

ويخشى مراقبون من أن تؤثر مثل هذه الأعطال على ثقة المستخدمين، خاصة مع احتدام المنافسة بين الشركات العالمية في سباق تطوير نماذج أكثر كفاءة واستقرارًا.

موثوقية منصات الذكاء الاصطناعي

يعكس هذا الحادث التحديات الهيكلية التي تواجه شركات الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد المنافسة مقتصرة على جودة النماذج فقط، بل امتدت لتشمل استقرار الخدمات وقدرتها على العمل دون انقطاع.

وفي ظل التحول المتسارع نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، قد تتحول مثل هذه الأعطال من مجرد أحداث تقنية إلى عوامل مؤثرة في تقييم الشركات وقدرتها على المنافسة عالميًا.