محافظ القاهرة: هناك تجاوب من المواطنين مع «إغلاق المحال»

ليس هدفنا إزعاج المواطنين أو التسبب في أي مشكلات لهم

محافظ القاهرة

أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة تتابع تطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء ميدانيًا في مختلف المناطق، مشيرًا إلى أنه قام بجولة تفقدية اليوم بمنطقة وسط البلد للاطمئنان على التزام المواطنين وأصحاب المحال.

وقال محافظ القاهرة خلال لقاء مع برنامج على مسئوليتي في قناة صدي البلد، حتى الآن لم نلجأ إلى إخطار أي محل بضرورة الإغلاق، مؤكدًا أن هناك وعيًا كاملًا لدى أصحاب المحال وكذلك المواطنين، وهم مقدرون للظروف الحالية والتداعيات المحيطة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة، وكل هذه الأمور محل تقدير كبير لديهم".

وأوضح صابر أن الهدف من الإجراءات ليس التضييق على المواطنين، قائلًا: "ليس هدفنا إزعاج المواطنين أو التسبب في أي مشكلات لهم، كما أننا لا نسعد بتحرير محاضر أو إحالة أي شخص للنيابة أو غلق المحال إداريًا، فهذا ليس هدفنا. لكن ما نراه على أرض الواقع هو استجابة كبيرة من المواطنين، ليس فقط في الشوارع الرئيسية، بل أيضًا في المناطق ذات الطابع الشعبي، وهو أمر إيجابي للغاية".

وفيما يتعلق بما أثير حول وجود ظلام تام في بعض المناطق، نفى محافظ القاهرة ذلك، مؤكدًا: "لا يوجد ظلام تام كما شاع، نحن متواجدون في وسط البلد، وهناك إضاءة بأعمدة الإنارة، ولكن يتم ترشيد الاستخدام. الصور التي تم تداولها أمس على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحدثت عن أن القاهرة مظلمة، غير دقيقة. القاهرة ستظل دائمًا منورة ومتلألئة، لكننا نتحدث عن ترشيد وليس إظلامًا".

وأشار إلى أن قرارات الترشيد تأتي في إطار إدارة الأزمة الحالية، موضحًا: "ترشيد الاستهلاك يحتاج إلى قرارات رشيدة، تقوم على التوعية والتعاون مع المواطنين، ونطلب من الجميع التحمل خلال هذه الفترة لحين تجاوز الأزمة، خاصة أن القرار مؤقت، وقد تم اتخاذه لمواجهة تداعيات الظروف الطارئة في منطقة الشرق الأوسط".

وفيما يخص القطاع السياحي، شدد المحافظ على مراعاة هذا الجانب، قائلًا: "هناك مناطق مستثناة من تطبيق قرارات الترشيد، مثل المنشآت السياحية على كورنيش النيل، وكذلك الفنادق، ومناطق الحسين وخان الخليلي، نظرًا لأهميتها السياحية وكونها مصدر دخل مهم. نحن نحرص على دعم السياحة وعدم التأثير عليها".

وأضاف: "ما يُثار حول تأثر السياحة بهذا القرار غير دقيق، فخلال تواجدنا في وسط البلد شاهدنا عددًا من السائحين، خاصة مع أعمال تطوير المنطقة وإعادة إحياء الطابع المعماري للعقارات، وهو ما يتم بدعم واهتمام من دولة رئيس مجلس الوزراء، ما يعزز من جاذبية المنطقة سياحيًا".

وفيما يتعلق بميدان التحرير، أوضح الدكتور إبراهيم صابر: "تم تخفيف الإضاءة الزخرفية للعقارات في محيط الميدان في إطار الترشيد، لكن الإضاءة العامة وأعمدة الإنارة تعمل بشكل طبيعي، ولا يوجد أي ظلام تام، بل هناك توازن بين الإضاءة وترشيد استهلاك الطاقة".

وأكد محافظ القاهرة على أن: "الدولة لا تستهدف التضييق على المواطنين، بل تسعى إلى ترشيد استهلاك الطاقة في ظل الظروف الاستثنائية، وهو إجراء مؤقت سينتهي بانتهاء الأزمة، مع الحفاظ على المظهر الحضاري للعاصمة واستمرار النشاط الاقتصادي والسياحي بشكل طبيعي".