النقديةتوقع تقرير إس آند بي جلوبال، بعنوان «آفاق الاقتصاد للأسواق الناشئة – الربع الثاني 2026: عودة مخاطر التضخم»، أن يشهد أداء اقتصادات منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA) تفاوتًا واضحًا في التأثر بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مع بروز
أشار التقرير إلى أن كلًا من مصر وتركيا، إلى جانب السعودية بدرجة أقل، ستكون الأكثر تعرضًا لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط داخل منطقة الأسواق الناشئة لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
مصر الأكثر تضررًا من أزمة الطاقة
أوضح التقرير أن مصر تعد الأكثر تأثرًا بين اقتصادات المنطقة، نتيجة اضطراب واردات الغاز الطبيعي من إسرائيل، والتي تمثل أكثر من 20% من إجمالي استهلاك الغاز في البلاد.
كما أشار إلى أن الجنيه المصري شهد تراجعًا يتجاوز 8% منذ بداية العام، ما زاد من الضغوط التضخمية.
وفي هذا السياق، رفع التقرير توقعاته لمعدل التضخم في مصر بشكل ملحوظ خلال السنوات المالية المقبلة، ليصل إلى 13.7% ثم 15.8% بدلًا من 12.1% و10.2% سابقًا، مع الإشارة إلى أن استمرار الضغوط على سعر الصرف سيؤدي إلى تشديد إضافي في السياسة النقدية.
ورغم ذلك، أبقى التقرير على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025-2026 دون تغيير، مدفوعًا بأداء أقوى من المتوقع خلال النصف الأول من العام، لكنه خفض توقعات النمو للعام المالي 2026-2027 إلى 4.2% بدلًا من 4.7%، في ظل تزايد تأثير التضخم وضعف الطلب المحلي.
تركيا بين التضخم المرتفع والصمود النسبي للنمو
أما في تركيا، فتوقع التقرير ارتفاعًا ملحوظًا في متوسط التضخم خلال 2026 إلى 28.9% مقارنة بـ23.4% في التقديرات السابقة، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى انتقال آثار زيادة الحد الأدنى للأجور بشكل أقوى من المتوقع.
وأشار إلى أن تركيا تعد من أكبر مستوردي الطاقة الصافية، حيث تمثل وارداتها من الطاقة ما بين 3.5% و4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعلها شديدة الحساسية لتقلبات أسعار النفط والغاز.
ورغم ذلك، توقع التقرير استمرار صمود النمو الاقتصادي، مدعومًا بتحسن القطاع الزراعي، وتأثير الثروة الناتج عن ارتفاع أسعار الذهب، إلى جانب استمرار نمو الائتمان، مع توقع نمو يبلغ 3.4% في 2026 مقابل 3.6% في 2025.
السعودية تستفيد من إنتاج النفط
أوضح التقرير أنه تم رفع توقعات النمو في السعودية لعامي 2026 و2027 بشكل طفيف، مدفوعًا بزيادة متوقعة في إنتاج النفط مع إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب قوة الأداء في القطاع غير النفطي.
وفي السيناريو الأساسي، لم يفترض التقرير حدوث اضطرابات في خط الأنابيب الشرقي-الغربي، لكنه أشار إلى احتمال انخفاض مؤقت في صادرات النفط بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا لمدة شهرين، نتيجة اختناقات لوجستية مرتبطة بإعادة توجيه الصادرات.