«إس آند بي جلوبال»: أسعار الطاقة تهدد بموجة تضخم جديدة في الأسواق الناشئة

أسعار الطاقة تمثل ما يقرب من 10% من سلة أسعار المستهلك

إس آند بي جلوبال

حذر تقرير إس آند بي جلوبال من أن موجة ارتفاع أسعار الطاقة الحالية قد تتحول إلى محرك رئيسي لعودة الضغوط التضخمية في الأسواق الناشئة، في ظل الوزن الكبير للطاقة داخل سلة أسعار المستهلكين وتأثيراتها غير المباشرة على باقي مكونات الاقتصاد.

الطاقة تدفع التضخم للصعود

أوضح التقرير أن أسعار الطاقة تمثل ما يقرب من 10% من سلة أسعار المستهلك في معظم الأسواق الناشئة، ما يجعل أي ارتفاع فيها ينعكس سريعًا على معدلات التضخم. وأضاف أن هذا التأثير لا يظل محدودًا، بل يمتد تدريجيًا ليؤثر على اتجاهات الأسعار العامة في الاقتصاد.

الغاز الطبيعي يفاقم تكاليف الإنتاج

لفت التقرير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي يمثل عامل ضغط إضافي، خاصة أنه المصدر الرئيسي للطاقة في القطاع الصناعي داخل أغلب الأسواق الناشئة، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج على الشركات، وينعكس في النهاية على أسعار السلع النهائية، بما يعزز الضغوط التضخمية.

دروس أزمة 2022 تعود مجددًا

استعاد التقرير تجربة صدمة أسعار الطاقة العالمية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا 2022، حيث تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل لمدة تقارب ستة أشهر، ما دفع متوسط الأسعار في 2022 للارتفاع بنحو 40% مقارنة بعام 2021، وهي مستويات قريبة من الزيادات المسجلة مؤخرًا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح أن تلك الفترة شهدت انتقالًا واسعًا للضغوط إلى أسعار السلع والخدمات.

تدخلات حكومية بتكلفة مالية

أشار التقرير إلى أن العديد من الحكومات لجأت خلال أزمة 2022 إلى تثبيت أسعار الطاقة وخفض الضرائب على الوقود وزيادة الدعم، بهدف الحد من الضغوط التضخمية. إلا أن هذه الإجراءات، رغم فعاليتها المؤقتة، جاءت على حساب الأوضاع المالية العامة.

ولفت إلى أن بعض الأسواق الناشئة بدأت بالفعل في تبني سياسات مشابهة حاليًا، ما قد يخفف الضغوط على المدى القصير، لكنه يضع ضغوطًا إضافية على الموازنات.