رئيس الوزراء يوضح لـ«المال» سبب رفع أسعار الوقود أولًا ويؤكد حماية الفلاح مع زيادة أسعار الأسمدة

هناك إجراءات أخرى تحت الدراسة وسيتم اتخاذها الفترة المقبلة

الدكتور مصطفى مدبولي

أجاب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، على سؤال «المال» بشأن ما تردد عن أن الحكومة كانت لديها خيار البدء برفع أسعار الطاقة على المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة أولًا، قبل رفع أسعار البنزين والسولار على المواطنين، مؤكدًا أن أي قرار يتم دراسته من حيث التكلفة والوفرة والحجم.

وأوضح رئيس الوزراء أن جميع القرارات المتعلقة برفع أسعار الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك تم حسابها بعناية، مشيرًا إلى أن قطاع الأسمدة كان أحد الموضوعات الأساسية للنقاش، وتم رفع الأسعار بالفعل دون التأثير على سعر السوق المحلية للفلاحين.

وأشار إلى أن الحكومة اتبعت معادلة دقيقة، من خلال مقارنة أسعار البيع في الخارج والأسعار المحلية، لضمان ألا يتأثر الفلاح ويظل السعر كما هو في السوق المحلية.

وأضاف مدبولي أن هناك إجراءات أخرى تحت الدراسة وسيتم اتخاذها الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الإجراء الخاص برفع أسعار الوقود كان ضروريًا مع تضاعف تكلفة فاتورة الوقود. 

وأوضح أن إحدى أهم آليات ترشيد الإنفاق هي رفع وعي المواطن، حيث يؤدي ارتفاع الأسعار إلى ترشيد المشاوير والاستهلاك، كما حدث في زيادة أسعار الوقود أكتوبر الماضي التي ساهمت في توفير حوالي 1.2 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل 100 مليون دولار شهريًا، نتيجة إدراك المواطن لتكلفة الفاتورة وبدءه في الترشيد.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الزيادة الأخيرة في منتجات مثل السولار لم تتجاوز ثلث التكلفة الفعلية، فيما تتحمل الدولة أكثر من ضعف المبلغ الذي تم رفعه.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة، مع كل قرار تصدره، تراعي الأقل ضررًا والأقل تأثيرًا على المواطنين، مشددًا على أن كل الإجراءات يتم دراستها وحساب تأثيرها بدقة قبل التنفيذ.