الحرب على إيران ترفع أسعار النفط دون أن تنعش أرباح شركات خدمات الطاقة

ارتفاع الأسعار مقابل ركود النشاط

النفط

بالرغم من صعود أسعار النفط القياسي نتيجة الحرب على إيران واضطراب الإمدادات العالمية، تواجه شركات خدمات الطاقة العالمية ضغوطًا مالية وتشغيلية غير مسبوقة، إذ لم يسجل سوق الحفر أي زيادة ملموسة رغم توقعات الخبراء، وفقا لتقرير وكالة رويترز.

ارتفاع الأسعار مقابل ركود النشاط

ارتفع خام “برنت” أكثر من 50% منذ اندلاع الأزمة الإيرانية، إلا أن هذا الارتفاع لم يُترجَم إلى توسع شركات النفط في عمليات الحفر. المخاطر الأمنية المرتفعة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل، جعلت شركات النفط الكبرى تتراجع عن تنفيذ خطط توسعية كانت مقررة.

تراجع الطلب على خدمات الحفر في الشرق الأوسط

أظهرت بيانات حديثة تراجع عدد منصات الحفر البحرية في الخليج بنحو 39% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، ما أثر بشكل مباشر على شركات خدمات النفط والغاز مثل SLB وهاليبرتون وبيكر هيوز. ارتفاع تكاليف التأمين وتحديات النقل اللوجستي قلصت من قدرة هذه الشركات على تشغيل معداتها وإرسال طواقم العمل إلى مواقع الإنتاج.

أرباح الشركات الكبرى

الركود في النشاط أدى إلى تراجع الإيرادات والأرباح لكل سهم لشركات الخدمات النفطية، مع توقعات بانخفاض العائدات من الشرق الأوسط بين 10 و20% خلال الربع الأول من العام. المحللون يؤكدون أن استمرار الوضع الأمني المتأزم قد يطيل فترة التباطؤ، ويؤثر على خطط الاستثمار المستقبلية.

مع ذلك، يشير الخبراء إلى أن الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة قد يفتح فرصًا واسعة لخدمات الإصلاح والصيانة بعد استقرار الأوضاع، مع توقعات بتكاليف إعادة إعمار تتجاوز 25 مليار دولار، ما قد يشكل نافذة نمو جديدة لشركات الخدمات إذا تحسن الوضع الأمني واستمرت أسعار النفط مرتفعة.

تظهر أزمة خدمات الطاقة أن أسعار النفط المرتفعة وحدها لا تكفي لتحفيز النشاط، إذ تتداخل المخاطر الجيوسياسية مع القرارات الاستثمارية التشغيلية. ورغم التحديات الحالية، فإن موجة إعادة بناء البنية التحتية للطاقة قد توفر فرصة تعويض للخسائر المستقبلية.