توقع صندوق النقد الدولي، في تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر ضمن تسهيل الصندوق الممدد، أن تتجه السلطات المصرية إلى تقليل احتياجات التمويل الإجمالية بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2025/ 2026، عبر استراتيجية نشطة لإدارة الدين تشمل مبادلات ديون، وإصدارات صكوك، وتوجيه عوائد الأصول نحو خفض المديونية، بما يدعم استقرار أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط.
استراتيجية خفض الدين
وأشار التقرير إلى أنه مع البطء في تنفيذ أجندة التخارج من الأصول، سيتطلب تحقيق خفض مستدام في الدين واحتياجات التمويل الإجمالية على المدى القريب جهدًا إضافيًا.
وذكر التقرير أنه عند الموافقة على البرنامج، ارتكزت استراتيجية خفض الدين على ثلاث ركائز رئيسية، تشمل تحقيق فوائض أولية مستدامة، واستخدام عوائد مبيعات أصول الدولة لخفض الدين، إلى جانب تمديد آجال استحقاق الدين لتقليل مخاطر التجديد.
وأوضح تقرير صندوق النقد أن السلطات نجحت في تحقيق التعديل الأولي المخطط له، إلا أن التقدم في التخارج من الأصول كان محدودًا، كما جاءت نتائج تمديد آجال الاستحقاق هامشية، مشيرًا إلى أن التعديل المالي وفق السيناريو الأساسي وحده لا يكفي لاستعادة المؤشرات المالية الرئيسية.
كما أشار التقرير إلى أن إعادة هيكلة الدين المحلي قصير الأجل بشكل مناسب قد تسهم في تقليل ضغوط إعادة التمويل وخفض تكاليف الفائدة.
أدوات تنفيذ خفض احتياجات التمويل
وذكر التقرير أن السلطات كثفت جهودها في الإدارة النشطة للديون بهدف تقليل احتياجات التمويل الإجمالية وتثبيت دين القطاع العام عند مستويات مستدامة. وأشار التقرير إلى أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن تنفيذ مبادلات ديون مع حاملي الدين المحلي من المؤسسات الرئيسية لتحويل الديون قصيرة الأجل إلى أدوات أطول أجلًا، إلى جانب مطالبات مرتبطة بأصول سيادية.
وأضاف تقرير صندوق النقد أن الاستراتيجية تشمل أيضًا إطلاق برنامج أسبوعي لإصدار الصكوك بآجال تتراوح بين 3 و5 سنوات، فضلًا عن التزام بتخصيص كامل عوائد صفقة الاستثمار القطرية، و50% من عوائد التخارج المستقبلية، لخفض الدين.
خفض احتياجات التمويل وتعزيز الإطار المالي
وأوضح تقرير صندوق النقد أن السلطات وافقت كذلك على تعزيز مستهدفات تمديد آجال استحقاق الدين بدءًا من ديسمبر 2025، مدعومة بالتوسع في إصدار السندات والصكوك طويلة الأجل، إلى جانب إدخال سقف لحصة التمويل غير السوقي بالعملة المحلية، بما يسهم في تحسين جودة هيكل التمويل وتقليل المخاطر.