توقع صندوق النقد الدولي، في تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر ضمن تسهيل الصندوق الممدد، أن يشهد الدين العام في مصر مسارًا نزوليًا تدريجيًا على المدى المتوسط، ليهبط إلى ما دون 75% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031، مدعومًا بتحسن مؤشرات النمو وتحقيق فوائض أولية وانخفاض تدريجي في ضغوط الفائدة الحقيقية.
وأشار التقرير إلى أن الدين العام في مصر انخفض من 97.2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2023/ 2024 إلى 91.8% في العام المالي 2024/ 2025، مدعومًا بمساهمات إيجابية من النمو الحقيقي، وتحقيق فائض أولي، إلى جانب تحسن أسعار الفائدة الحقيقية.
احتياجات تمويلية مرتفعة
ورغم هذا الاتجاه النزولي، أوضح التقرير أن إجمالي احتياجات التمويل لا يزال عند مستويات مرتفعة، ومن المتوقع أن يستقر قرب 40% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الثلاث المقبلة، قبل أن يتراجع إلى ما فوق 30% على المدى المتوسط، بما يعكس استمرار الضغوط على الموازنة العامة.
خدمة الدين تهيمن على الإيرادات وتضغط على الإنفاق التنموي
ولفت التقرير إلى أن مدفوعات الفائدة تستحوذ على نحو 83% من الإيرادات الضريبية، وهو ما يؤدي إلى مزاحمة واضحة للإنفاق التنموي والاجتماعي، ويحد من قدرة الدولة على توسيع الاستثمارات العامة.
الحساسية للصدمات
وأكد التقرير أن الدين العام يُصنف على أنه مستدام على المدى المتوسط، لكنه لا يُقيّم باحتمالية عالية من حيث اليقين، في ظل استمرار ارتفاع المخاطر السيادية الإجمالية.
كما أشار إلى أن الاعتماد الكبير على الديون المحلية قصيرة الأجل، التي تمثل نحو 60% من إجمالي الدين المحلي، يرفع من مخاطر إعادة التمويل ويزيد من حساسية الوضع المالي لتقلبات أسعار الفائدة، ما يفاقم من هشاشة المركز المالي أمام الصدمات المحتملة.