«فيتش» تخفض توقعاتها لنمو اقتصاد مصر وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية

بدلاً من 5.2% سابقاً

فيتش سوليوشنز

خفّض تقرير حديث صادر عن فيتش سوليوشنز، التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مصر خلال العام المالي 2025/ 2026 إلى 4.9% بدلًا من 5.2% سابقًا، مشيرًا إلى أن تداعيات الصراع الأميركي الإيراني على الاقتصاد المصري لا تزال «محدودة مبدئيًّا»، لكن المخاطر السلبية على النمو تزداد.

كما خفّضت المؤسسة توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري، خلال العام المالي 2026/2027 إلى 5.2% بدلًا من 5.4%، مع الإشارة إلى أن الاقتصاد يدخل العام الجديد من قاعدة أضعف، رغم بقاء النمو أعلى من متوسطات السنوات الماضية.

خفض توقعات النمو وسط ضغوط متعددة

وأوضح التقرير أن خفض التوقعات يعكس تباطؤًا طفيفًا في الاستهلاك والاستثمار، نتيجة ارتفاع التضخم وتكاليف الإنتاج، إلى جانب إعادة توجيه الإنفاق العام، فضلًا عن تأثيرات سلبية متوقعة من صافي الصادرات.

وأشار إلى أن المخاطر تميل بوضوح نحو سيناريو تباطؤ أكبر في النمو، خصوصًا إذا طال أمد الصراع، بما قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على سعر الصرف واستمرار اضطرابات إمدادات الغاز، الأمر الذي ينعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي.

سيناريو أساسي قصير الأجل ومخاطر تصعيد

يفترض التقرير في سيناريوه الأساسي أن يكون الصراع «كبيرًا لكنه قصير الأجل» لا يتجاوز أربعة أسابيع، مع وجود احتمال لتحوله إلى حرب ممتدة، وهو ما يمثل أبرز عوامل عدم اليقين أمام آفاق النمو.

التضخم يضغط على الاستهلاك

وأشار التقرير إلى أن رفع توقعات التضخم إلى 13% خلال 2026، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة وتكاليف الاستيراد وتراجع الجنيه، سيؤدي إلى تآكل الدخل الحقيقي للأسر، بما يحدّ نمو الاستهلاك الخاص.

الاستثمار يتباطأ تحت ضغط التكاليف

ولفت التقرير إلى أن الاستثمار سيتأثر بارتفاع تكاليف التمويل ومدخلات الإنتاج، إلى جانب ضعف بعض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ما يحدّ وتيرة التوسع الاستثماري خلال الفترة المقبلة.

مخاطر هبوطية متزايدة

وحذّر التقرير من أن استمرار الصراع لفترة أطول أو تصاعده قد يؤدي إلى مزيد من تراجع الجنيه وارتفاع التضخم، بما يضغط على الاستهلاك والاستثمار معًا، وقد يدفع النمو إلى مستوى 4.5% في حال تحقق سيناريو الحرب الممتدة.