«فيتش» ترفع توقعاتها لمتوسط معدل التضخم في مصر إلى 13% خلال 2026

مقارنة مع تقديرات سابقة عند 11.7%

فيتش سوليوشنز

رفعت شركة فيتش سوليوشنز، التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، توقعاتها لمتوسط معدل التضخم في مصر خلال عام 2026 إلى 13% مقارنة بتقديرات سابقة عند 11.7%، في ظل تصاعد الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وتكاليف النقل، وتراجع سعر الصرف، إلى جانب زيادة تكاليف الاستيراد والشحن.

يأتي هذا التعديل، بحسب تقرير فيتش المنشور على موقعها الإلكتروني، في إطار مراجعة أوسع لمسار الاقتصاد المصري، مع استمرار الضغوط التضخمية التي تنعكس بشكل مباشر على مستويات الأسعار والمعيشة والقوة الشرائية للأسر.

أسعار الطاقة تقود الاتجاه التصاعدي للتضخم

أشارت فيتش سوليوشنز إلى أن الحكومة المصرية رفعت أسعار الوقود وغاز الطهي والنقل العام، مع اتجاه واضح لتسريع زيادات تعريفة الكهرباء إلى النصف الثاني من العام المالي 2025/ 2026، إضافة إلى زيادات مرتقبة في خدمات الاتصالات.

وترى الشركة أن هذه الإجراءات تمثل أحد المحركات الأساسية للتضخم، نظرًا لانتقال أثرها المباشر إلى تكاليف الإنتاج والخدمات والنقل، ما يؤدي إلى موجة ارتفاع أسعار واسعة في الاقتصاد المحلي.

تراجع الجنيه يفاقم الضغوط السعرية

أوضحت فيتش سوليوشنز أن تراجع الجنيه المصري أسهم في رفع تكلفة الواردات، ما انعكس على أسعار السلع المستوردة ومُدخلات الإنتاج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن العالمية، وهو ما عزّز الضغوط التضخمية.

وأكدت أن استمرار هذه العوامل يؤدي إلى نقل تدريجي لأثر سعر الصرف إلى الأسعار المحلية، ما يُبقي التضخم عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

تأثير مباشر على الاستهلاك والقوة الشرائية

رغم بعض مؤشرات الاستقرار النسبي في الاقتصاد، فإن ارتفاع التضخم يضغط على الدخل الحقيقي للأُسر، ما يحدّ نمو الاستهلاك الخاص ويؤثر سلبًا على القوة الشرائية.

وتشير فيتش سوليوشنز إلى أن نمو الاستهلاك الحقيقي لا يزال قريبًا من متوسطه التاريخي، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار يقلّص قدرته على دعم النمو الاقتصادي بشكل مستدام.

مسار تضخمي غير مستقر

حذرت فيتش سوليوشنز من أن مسار التضخم في مصر يظل عرضة للتقلب، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من التقديرات الحالية.