450 - 550 جنيهًا زيادة في أسعار طن الأسمدة المدعمة

بعد صعود سعر السولار مؤخرًا

الأسمدة الزراعية

شهدت أسعار الأسمدة المدعمة في السوق المحلية زيادات جديدة خلال الفترة الأخيرة، في خطوة تعكس تأثير ارتفاع تكاليف النقل ومدخلات الإنتاج، خاصة بعد تحريك أسعار السولار، وفقًا لما أكدته مصادر مطلعة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

FB_IMG_1774551993213
المنشور 

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة، إن سعر شيكارة السماد زنة 50 كيلوجرامًا من نوعي اليوريا والنترات ارتفع ليصل إلى 290 جنيهًا، مقارنة بمستويات سابقة أقل، وهو ما يعادل نحو 5800 جنيه للطن، مقابل 5350 جنيهًا لليوريا و5250 جنيهًا للنترات قبل الزيادة الأخيرة لتكون الزيادة ما بين 450 و550 جنيهًا في الطن.

وأوضحت المصادر أن هذه الزيادة تأتي نتيجة مباشرة لارتفاع تكلفة “النولون” أو نقل الأسمدة من المصانع إلى الجمعيات الزراعية ومنافذ التوزيع، مشيرة إلى أن تحريك أسعار السولار كان له تأثير ملحوظ على تكلفة الشحن، وهو ما انعكس بدوره على السعر النهائي للمزارعين.

وأكدت أن وزارة الزراعة حرصت على أن تظل الزيادة في الحدود الدنيا الممكنة، لتخفيف الأعباء عن كاهل الفلاحين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي بشكل عام، بما في ذلك التقاوي والمبيدات.

وأضافت المصادر أن منظومة توزيع الأسمدة المدعمة ما زالت تعمل وفق آليات رقابية مشددة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من صغار ومتوسطي المزارعين، ومنع تسرب الكميات إلى السوق السوداء. 

وأشارت إلى أن الجمعيات الزراعية مستمرة في صرف الحصص المقررة وفق الحيازات الزراعية المسجلة، دون تغيير في قواعد التوزيع.

وفيما يتعلق بتوافر الأسمدة، شددت المصادر على أن المخزون الإستراتيجي آمن، وأن المصانع المحلية تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق، خاصة مع دخول الموسم الصيفي الذي يشهد زيادة في معدلات الطلب على الأسمدة.

وأقرت المصادر بأن أي زيادة في أسعار الأسمدة تمثل تحديًا إضافيًّا أمام المزارعين، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الدولة توازن بين دعم الفلاحين وضمان استدامة الإنتاج، في ظل ارتفاع التكلفة العالمية للطاقة ومُدخلات الصناعة.

وأشارت إلى أن الحكومة تدرس بشكل مستمر آليات تخفيف الأعباء عن القطاع الزراعي، سواء من خلال برامج دعم إضافية أم تحسين كفاءة منظومة التوزيع، بما يسهم في تقليل الفاقد وضمان الاستخدام الأمثل للأسمدة.

من جانبهم، أعرب عدد من المزارعين عن قلقهم من تأثير هذه الزيادات على تكلفة الإنتاج الزراعي، خاصة في المحاصيل الإستراتيجية التي تعتمد بشكل كبير على التسميد، مطالبين بمزيد من الدعم أو التيسيرات لتعويض الفارق في الأسعار.

في هذا السياق، أكدت المصادر أن الوزارة تتابع ردود الفعل في السوق بشكل لحظي، وأنها منفتحة على مراجعة السياسات حال حدوث أي اختلالات تؤثر على استقرار القطاع الزراعي أو الإنتاجية.

واختتمت المصادر تصريحاتها بتأكيد أن الهدف الرئيسي يظل تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار وتوفير الأسمدة بالكميات المناسبة، بما يدعم خطط الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي خلال المرحلة المقبلة.