قال مصدر مسؤول في شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية إن أسعار الذهب في مصر واصلت تراجعها خلال تعاملات مساء اليوم، حيث فقَدَ الجرام نحو 10 جنيهات، في ظل استمرار الضغوط على المعدن النفيس عالميًّا.
وأوضح المصدر، في تصريحات لـ“المال”، أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في السوق المصرية، سجل مستوى 6760 جنيهًا، مقارنة بمستويات أعلى خلال تعاملات اليوم، مشيرًا إلى أن السوق تشهد حالة من التذبذب الواضح نتيجة التغيرات السريعة في الأسعار العالمية.
أسعار الذهب في مصر مساء اليوم:
- عيار 24: 7726 جنيهًا
- عيار 21: 6760 جنيهًا
- عيار 18: 5794 جنيهًا
- عيار 14: 4506 جنيهات
- الجنيه الذهب: 54080 جنيهًا
وأضاف أن هذا التراجع يأتي بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًّا إلى نحو 4385 دولارًا، فاقدة أكثر من 60 دولارًا، نتيجة تحركات الأسواق الدولية وتأثرها بعدة عوامل؛ أبرزها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وعلى رأسها استمرار الحرب العسكرية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تُلقي بظلالها على توجهات المستثمرين في أسواق المعادن.
وأشار إلى أن الذهب، رغم كونه ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، فإن الأسواق العالمية تشهد موجات من جني الأرباح، إلى جانب تحركات قوية للدولار عالميًّا، ما أدى إلى الضغط على أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أكد المصدر أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك لم ينعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب، حيث ظل العامل الأكثر تأثيرًا هو اتجاه الأوقية عالميًّا، في ظل ارتباط السوق المصرية بحركة الأسعار الدولية بشكل كبير.
وأوضح المصدر أن السوق تشهد حالة من الحذر بين المتعاملين، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي طرأت على الأسعار خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى تراجع نسبي في حركة البيع والشراء، مع اتجاه شريحة من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لوضوح الرؤية.
وأضاف أن ضعف الطلب في السوق المحلية يمثل أحد العوامل التي تحد من أي محاولات لارتفاع الأسعار، خاصة مع حالة الترقب التي تسيطر على المواطنين، في ظل عدم استقرار الأسعار عالميًّا.
وأشار إلى أن الفترة الحالية تشهد توازنًا نسبيًّا بين عوامل الصعود والهبوط، حيث يدعم ارتفاع الدولار الأسعار محليًا، في حين يضغط تراجع الأوقية عالميًا في الاتجاه المعاكس، ما يؤدي إلى تحركات محدودة في نطاقات ضيقة.
وتوقّع المصدر استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، خاصة مع ترقب الأسواق لأي تطورات جديدة على الصعيد العالمي، سواء فيما يتعلق بالسياسات النقدية أم التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تحركات الدولار، مؤكدًا أن هذه العوامل ستظل المحدد الرئيسي لاتجاهات الأسعار داخل السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.