«بي إن بي باريبا»: مخاطر التضخم تعيد رسم السياسات النقدية عالميًّا

صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات الفائدة والعملات

بي إن بي باريبا

دفعت الطفرة الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية ومخاطر حدوث موجة ثانية من التضخم الأسواق إلى إعادة التفكير في سياسات البنوك المركزية، بحسب «بي إن بي باريبا».

وفي تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، أكد بي إن بي باريبا أن الطفرة الأخيرة بأسعار الطاقة العالمية، إلى جانب تنامي المخاوف من موجة تضخمية ثانية، دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن وتيرة خفض الفائدة عالميَّا.

سياسات البنوك المركزية تحت ضغط التطورات

يتوقع التقرير أن يقْدم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض واحد فقط لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر، ليستقر معدل الفائدة النهائي عند 3.50%.

وفي منطقة اليورو، رجّح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال العام الحالي، مع تأجيل أي زيادات محتملة حتى أواخر عام 2027.

الدولار يستفيد من تدفقات الملاذ الآمن

أوضح التقرير أن الدولار الأمريكي حظي بدعم ملحوظ نتيجة تدفقات الملاذ الآمن في ظل صدمة أسعار النفط، ما عزَّز قوته أمام العملات الرئيسية.

كما أن الاكتفاء بخفض واحد للفائدة من جانب «الفيدرالي» يُبقي فارق أسعار الفائدة واسعًا نسبيًّا، وهو ما يدعم استمرار قوة العملة الأمريكية في الأجل القريب.

تعديل توقعات اليورو مقابل الدولار

عدّل البنك توقعاته لزوج اليورو/ دولار، حيث خفّض مستهدفه خلال 3 أشهر إلى 1.14 دولار، ورفع توقعه على مدى 12 شهرًا إلى 1.20 دولار لليورو الواحد.

وأشار التقرير إلى أن المخاطر المرتبطة بتوسع العجز المالي، الناتج عن الإنفاق المرتبط بالانتخابات النصفية، قد تواصل الضغط على الدولار عقب انحسار أزمة النفط.

اليوان الصيني بين الاستقرار والدعم

لفت التقرير إلى أن بنك الشعب الصيني يتجه تدريجيًّا إلى خفض تثبيت سعر صرف الدولار مقابل اليوان، في إشارة إلى سعيه لاحتواء الارتفاعات الحادة في العملة.

ومن المتوقع أن تواصل السلطات الصينية تحقيق توازن بين دعم اليوان والحفاظ على استقرار مؤشر الرنمينبي، مع تحديد مستهدف 6.80 لزوج الدولار/ يوان خلال أجَليْ 3 و12 شهرًا.