قال مسؤول بمجلس الذهب العالمي، اليوم الثلاثاء، إن دور الذهب كوسيلة تحوط ضد انحسار استخدام الدولار والمخاطر الجيوسياسية سيدفع البنوك المركزية التي غابت عن السوق لفترات طويلة إلى شراء المعدن النفيس هذا العام.
شراء الذهب لأول مرة أو بعد غياب طويل
أوضح شاوكاي فان، رئيس قسم البنوك العالمية بمجلس الذهب العالمي، أن بنوك مركزية من جواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب مؤخرًا، سواء بعد فترة غياب طويلة أو لأول مرة على الإطلاق.
وأضاف، في تصريحات لوكالة رويترز: «الظاهرة التي نلاحظها في الأشهر الأخيرة هي دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى السوق، وأعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر في 2026».
وأشار فان إلى أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من منتجين محليين صغار لدعم الصناعة المحلية ومنع هذه المبيعات من الوصول إلى "جهات سيئة"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
تذبذب الأسعار وتأثيره على المشتريات
شهدت أسعار الذهب هذا الشهر انخفاضًا تجاوز ألف دولار للأونصة، لتصل آخر التداولات إلى نحو 4,340 دولار، وسط عمليات بيع مرتبطة بالهامش.
ومع ذلك، يرى فان أن الطلب على الذهب من البنوك المركزية لا يزال مرتفعًا مقارنة بما قبل 2022، على الرغم من توقع انخفاض المشتريات هذا العام إلى 850 طنًا مقابل 863 طنًا في 2025.
يمثل الطلب المستمر على الذهب من البنوك المركزية نحو 17% من إجمالي الطلب العالمي، وفقًا لأرقام مجلس الذهب العالمي، ما يعكس استمرار دور المعدن النفيس كأداة استراتيجيّة للتحوط ضد المخاطر العالمية وتقلبات العملات.