كشفت مصادر مسئولة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، عن أن إجمالي مشتريات الوزارة من الطاقة المتجددة من المستثمرين والجهات التابعة سجل نحو 1.1 مليار جنيه خلال شهر فبراير الماضي، مقابل نحو 1.2 مليار في يناير السابق له، بانخفاض طفيف يعكس تغيرات موسمية في معدلات الإنتاج.
وأضافت المصادر، في تصريحات لـ«المال»، أن تلك المشتريات تشمل الطاقة المنتجة من مشروعات القطاع الخاص، خاصة محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب مشروعات هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، التي تضخ إنتاجها عبر محطاتها المختلفة على الشبكة القومية للكهرباء.
وأوضحت أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء تتولى مهمة شراء الطاقة المنتجة من المستثمرين والجهات الحكومية، باعتبارها الجهة المسئولة عن إدارة وتشغيل الشبكة القومية، مشيرة إلى أنه تم سداد مستحقات تلك الطاقة بالكامل لصالح المستثمرين وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يعزز الثقة في مناخ الاستثمار بقطاع الطاقة النظيفة.
وأرجعت المصادر التراجع الطفيف في قيمة المشتريات خلال فبراير إلى انخفاض عدد أيام الشهر مقارنة بيناير، إلى جانب تراجع معدلات سطوع الشمس خلال شهور الشتاء، مما انعكس على حجم الإنتاج من محطات الطاقة الشمسية، رغم ارتفاع إجمالي القدرات الكهربائية التي تم شراؤها.
وفي المقابل، لفتت إلى أن إجمالي الطاقة المنتجة والمباعة من المصادر المتجددة شهد هبوطًا بنحو %4 خلال فبراير مقارنة مع شهر يناير، نتيجة الأسباب السابقة وسط خطط من الوزارة لتحسين كفاءة التشغيل في بعض المشروعات، وزيادة الاعتماد على مزيج متنوع من مصادر الطاقة، خاصة الرياح والطاقة المائية.
وأكدت المصادر أن مجمع بنبان للطاقة الشمسية في محافظة أسوان لا يزال يتصدر قائمة مصادر الطاقة المتجددة في مصر، بإجمالي قدرات إنتاجية تصل إلى نحو 1465 ميجاوات، ويعد من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية على مستوى العالم، باستثمارات تقدر بنحو 2 مليار دولار، إلى جانب مساهمة المحطات المائية في دعم إنتاج الكهرباء النظيفة.
وأشارت إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يسهم بشكل مباشر في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بإمدادات الطاقة، على خلفية التوترات الجيوسياسية الناتجة عن المواجهات العسكرية بين إيران من جانب والولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل من جانب آخر، وما ترتب عليها من تداعيات على أسواق الطاقة العالمية.
وأضافت أن الطاقة المتجددة أصبحت تمثل ركيزة أساسية في تأمين احتياجات مصر من الكهرباء، حيث يمكن لقدراتها الحالية أن تغطي احتياجات أكثر من ثلاث محافظات في صعيد مصر، بما يعزز جهود الدولة لتحقيق الاستدامة وخفض الانبعاثات.
وفي سياق متصل، أوضحت “المصادر” أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء ترتبط باتفاقيات طويلة الأجل لشراء الطاقة من مشروعات القطاع الخاص، تمتد لنحو 20 عامًا لمشروعات الرياح، و25 عامًا للطاقة الشمسية، بما يضمن استقرار العائد الاستثماري لتلك المشروعات.
وأشارت إلى أن أسعار شراء الطاقة تختلف وفقًا لقدرة المشروع ونوعه، حيث تصل تعريفة شراء الكهرباء المنتجة من الأنظمة الشمسية المنزلية إلى نحو 102.8 قرش لكل كيلووات/ساعة، فيما تبلغ نحو 8.4 سنت لكل كيلووات/ساعة للمشروعات الكبرى التي تزيد قدرتها على 500 كيلووات.
وأضافت أن الشركة تقوم بنقل الطاقة المشتراة وضخها على الشبكة القومية، تمهيدًا لتوزيعها على شركات التوزيع وتحصيل قيمتها من المستهلكين، بما يضمن استدامة المنظومة المالية للقطاع.
ولفتت إلى أن الشركة تشتري قدرات تقترب من 1300 ميجاوات من مشروعات تابعة لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، ويتم تحويل مستحقاتها بشكل دوري لدعم التزامات الهيئة ومشروعاتها المستقبلية.
محتوى للمشتركين فقط
اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافة
لإشتراك النسخة الرقمية