كشفت منصة «آي صاغة» لبيع وتداول الذهب عن تراجع ملحوظ في أسعار الذهب بالسوق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث فقد الجرام نحو 515 جنيها، متأثرًا بهبوط قوي في الأسعار العالمية وضغوط السياسة النقدية الأمريكية.
وقالت المنصة، إن أسعار الذهب في مصر انخفضت بنحو 7% خلال أسبوع، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 — الأكثر تداولًا — من مستوى 7425 جنيهًا في بداية التعاملات إلى نحو 6910 جنيهًا بنهاية الأسبوع، في ظل حالة من التذبذب الحاد التي تسيطر على السوق.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7903 جنيهات، بينما بلغ عيار 18 نحو 5927 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 55280 جنيهًا، بما يعكس استمرار الضغوط البيعية على مختلف الأعيرة.
وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن أسعار الذهب شهدت هبوطًا حادًا، حيث فقدت الأوقية نحو 524 دولارًا خلال أسبوع، لتتراجع من مستوى 5021 دولارًا إلى نحو 4497 دولارًا، مسجلة أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983، مع تراجع يتجاوز 14% منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وأوضح أن تراجع الذهب رغم اعتباره ملاذًا آمنًا يعود إلى تغير توجهات السياسة النقدية العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما دفع البنوك المركزية إلى إعادة تقييم سياساتها.
ولفت إلى أن تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، مع تراجع احتمالات خفضها خلال العام الجاري، ساهم في تقليل جاذبية الذهب، نظرًا لارتفاع تكلفة الفرصة البديلة مقارنة بالأصول المدرة للعائد مثل السندات.
كما أشار إلى أن قوة الدولار عالميًا لعبت دورًا إضافيًا في الضغط على أسعار الذهب، بالتزامن مع توجه بعض البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم، وهو ما انعكس سلبًا على حركة المعدن الأصفر.
وأكد أن السوق المحلية لا تزال تتأثر بشكل مباشر بالتغيرات العالمية، إلى جانب عوامل العرض والطلب، متوقعًا استمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، لحين وضوح اتجاهات السياسة النقدية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية.