كشف مصدر مسؤول بشعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، في تصريحات خاصة لـ "المال"، عن تراجع كبير ومفاجئ في أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم السبت ، ثاني أيام عيد الفطر المبارك، بقيمة بلغت نحو 140 جنيهًا للجرام، في ظل مجموعة من العوامل المتشابكة التي ضغطت على الأسعار محليًا وعالميًا.
وأوضح المصدر أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في السوق المصرية، سجل نحو 6910 جنيهات، مقارنة بمستويات قاربت 7050 جنيهًا خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض يعد من أكبر التراجعات اليومية التي يشهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
- عيار 24: نحو 7897 جنيهًا
- عيار 21: نحو 6910 جنيهات
- عيار 18: نحو 5923 جنيهًا
- عيار 14: نحو 4607 جنيهات
- الجنيه الذهب: نحو 55280 جنيهًا
وأضاف أن تراجع الأسعار جاء بالتزامن مع ثبات سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك الرسمية، وهو ما حدّ من أي زيادات سعرية محتملة، خاصة أن الدولار يُعد أحد أبرز العوامل المؤثرة في تسعير الذهب محليًا، إلى جانب السعر العالمي للأوقية.
وأشار إلى أن السوق المحلية تشهد حالة من الهدوء الشديد في الطلب، نتيجة عطلة عيد الفطر، حيث يتراجع الإقبال على شراء المشغولات الذهبية، وهو ما يدفع التجار إلى خفض الأسعار بهدف تنشيط حركة البيع، خاصة في ظل تراكم المعروض لدى بعض المحال.
وأكد المصدر أن أسعار الذهب عالميًا تعرضت لانخفاض حاد خلال الساعات الماضية، نتيجة عمليات بيع مكثفة في الأسواق الدولية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار في مصر، في ظل الارتباط الوثيق بين السوق المحلية والعالمية.
وأوضح أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي للأوقية شهدت تراجعًا واضحًا بعد تراجع الاونصة إلي نحو 4500 جنيه، مقارنة بفجوات أكبر في فترات سابقة، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في منظومة التسعير، وتقليص الفروق الناتجة عن المضاربات أو نقص المعروض.
وفي سياق متصل، لفت المصدر إلى أن تصاعد المواجهات العسكرية والتوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ألقى بظلاله على الأسواق العالمية، إلا أن تأثيره لم يكن تقليديًا هذه المرة، حيث تزامن مع اتجاه المستثمرين إلى تسييل مراكزهم، مما ساهم في الضغط على أسعار الذهب بدلًا من دعمها كملاذ آمن.
وأشار إلى أن الأسواق العالمية تمر بحالة من التذبذب الحاد، نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها السياسات النقدية، وحركة الدولار عالميًا، والتوترات السياسية، وهو ما يجعل توقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة غير مستقرة.