تظاهر نحو 250 ألف شخص في ساحة ليتنا التاريخية بالعاصمة التشيكية براغ يوم السبت، في أكبر مظاهرة مناهضة للحكومة تشهدها البلاد منذ عام 2019، احتجاجًا على خفض الإنفاق الدفاعي ومخاوف من محاولة الحكومة الحالية التأثير على وسائل الإعلام العامة، بحسب وكالة رويترز.
شعارات المظاهرة وقلق المواطنين
بدأ المتظاهرون بالتوافد قبل ساعات من انطلاق الاحتجاج، حاملين أعلام التشيك والاتحاد الأوروبي.
وقال توماس تشالوبكا، 22 عامًا: "أنا هنا لأني أهتم بمستقبل بلادي. يزعجني أن الحكومة الحالية تحاول التلاعب بوسائل الإعلام الحرة والمستقلة، فالحرية والديمقراطية هما الأهم".
حكومة بابيش وعودة السلطة
عاد رئيس الوزراء أندريه بابيش وحزبه الشعبوي "أنو" إلى السلطة في ديسمبر الماضي بعد أربع سنوات في المعارضة، ليقودوا حكومة تضم أحزابًا من اليمين واليمين المتطرف.
وحذّر منظمو الاحتجاجات، حركة "مليون لحظة من أجل الديمقراطية"، من أن البلاد قد تسلك مسارًا مشابهًا لجارتها سلوفاكيا أو المجر، اللتين دخلتا في خلافات مع المفوضية الأوروبية بشأن قضايا سيادة القانون.
وقالت المعلمة هانا مالانيكوفا: "لا نريد أن نكون مثل المجر، ولا نريد أن نسير على خطى جمهورية سلوفاكيا. لذا فقد حان وقت الاستيقاظ".
تنامي القلق السياسي
شهدت مظاهرة مماثلة في فبراير الماضي، دعمًا للرئيس بيتر بافيل الذي دخل في خلافات مع حكومة بابيش حول التعيينات الوزارية والإنفاق الدفاعي، مشاركة ما يصل إلى 90 ألف شخص.
وسلط معارضو الحكومة الضوء على خفض الإنفاق الدفاعي في الميزانية وخطط لتغيير تمويل التلفزيون الرسمي، محذرين من تأثير ذلك على استقلاليته وتشديد قواعد الإفصاح للمنظمات غير الحكومية.
خلفية عن بابيش
تولى أندريه بابيش، الذي بنى إمبراطورية تجارية في قطاعات الأغذية والكيماويات والزراعة، منصب رئيس الوزراء في الفترة من 2017 إلى 2021، وتنظيم احتجاجات مشابهة في عام 2019 شارك فيها أكثر من 200 ألف شخص.