قال أحمد عامر، عضو شعبة العطارة بالغرفة التجارية في القاهرة وصاحب محل عطارة، إن قرار الحكومة الأخير بغلق المحال التجارية في التاسعة مساءً، بدايةً من يوم 28 مارس الحالي، ستكون له تداعيات سلبية على القطاع التجاري بشكل عام، وعلى محال العطارة بشكل خاص، نظرًا لاعتماد شريحة كبيرة من المستهلكين على التسوق في ساعات المساء.
يُشار إلى أن مجلس الوزراء أصدر قرارًا بشأن تخفيض استهلاك الكهرباء في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، من استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؛ ومن ثم سيتم إغلاق جميع المحال والمولات التجارية والمطاعم والكافيهات في تمام الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، مع السماح بالعمل حتى الساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة.
ووفقًا لمجلس الوزراء، فإن هذا الإجراء، وطبقًا لبيانات وزارة الكهرباء، سيسهم في تقليل الاستهلاكات الكبيرة. وأضاف: نحن ندرك أن المنشآت المتأثرة قد ترى في ذلك ضررًا لأعمالها، لكننا نتخذ إجراءات متدرجة؛ حيث سيُطبق هذا القرار لمدة شهر واحد بدءًا من 28 مارس، وستتم مراجعته؛ فإذا انتهت الأزمة سنتراجع عن هذه القرارات، أما إذا استمرت فسنضطر إلى المد.
وأضاف عامر، لـ"المال"، أن هذا القرار، رغم تأثيره المتوقع على حركة البيع والشراء، يأتي في إطار إجراءات ضرورية تفرضها الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة، وهو ما يتطلب من الجميع تفهُّم أبعاده ودعمه.
وأكد عامر أن أصحاب المحال التجارية يدركون أهمية التكاتف مع الدولة في مثل هذه التحديات، مشيرًا إلى أن الالتزام بالقرارات التنظيمية يُعد جزءًا من المسئولية المجتمعية التي يجب أن يتحلى بها كل تاجر، خاصة في الأوقات التي تتطلب إجراءات استثنائية للحفاظ على الاستقرار العام.
وأضاف عضو شعبة العطارة بالغرفة التجارية في القاهرة أن القطاع التجاري بطبيعته يتأثر سريعًا بأي تغييرات في مواعيد العمل، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على حجم الإقبال اليومي.
تراجع طفيف في المبيعات في ظل الظروف الراهنة
فيما توقّع مصطفى محمد، صاحب محل عطارة، أن الفترة التي سيتم فيها غلق المحال التجارية في الساعة التاسعة مساءً ستشهد انخفاضًا لا يتجاوز 20% في المبيعات، موضحًا أن هذه النسبة تظل محدودة نسبيًّا في ظل الظروف الراهنة.
وأرجع ذلك إلى أن فترة الليل تُعد الوقت المفضل لدى عدد كبير من المواطنين لشراء احتياجاتهم اليومية، سواء بسبب ارتباطهم بأعمال خلال النهار أو لاعتبارات تتعلق بالراحة وتجنب الزحام.
وأكد محمد أن التجار سيسعون للتكيف مع هذه المستجدات، من خلال تحسين استغلال ساعات العمل المتاحة، وتقديم عروض تجذب المستهلكين خلال الفترات النهارية، بما يسهم في تقليل حجم الخسائر المحتملة والحفاظ على استمرارية النشاط التجاري.