أغلقت الأسهم الأوروبية على انخفاض اليوم مع تصاعد حدة الحرب مع إيران، وترقب المستثمرين لقرارات أسعار الفائدة الأخيرة الصادرة عن البنوك المركزية في المنطقة، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
وأنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الجلسة منخفضًا بنسبة 2.4%، حيث سجلت جميع البورصات الرئيسية أداءً سلبيًا، وانخفضت أسعار جميع القطاعات باستثناء النفط والغاز.
وقادت أسهم شركات التعدين الخسائر، حيث أغلق قطاع الموارد الأساسية في مؤشر ستوكس أوروبا على انخفاض بنسبة 4.2%. وجاء ذلك عقب عمليات بيع مكثفة في أسعار الذهب والفضة الفورية، التي انخفضت بنسبة 4.7% و8% على التوالي.
وأغلقت أسهم عملاقي التعدين أنتوفاغاستا وفريسنيلو، المدرجتين في مؤشر فوتسي 100، على انخفاض بنحو 5.7% و7.4% على التوالي، حيث أثرت المخاوف المتزايدة من التضخم وارتفاع أسعار الطاقة على هوامش أرباح المنتجين.
وسجلت جميع القطاعات الأخرى انخفاضًا خلال التداولات المبكرة، بما في ذلك أسهم البنوك وشركات السفر.
وخالفت شركة النفط النرويجية العملاقة "إكوينور" الاتجاه السائد، إذ ارتفعت أسهمها بنسبة 11% بعد إعلانها عن أرباحها السنوية. وحققت الشركة دخلاً تشغيلياً قدره 27.6 مليار دولار، مع زيادة في إنتاجها من السوائل والغاز، والطاقة المتجددة. وأعلنت "إكوينور" أمس عن اكتشافها حقلاً نفطيا ضخما بالقرب من الدائرة القطبية الشمالية، يُقدّر إنتاجه بما بين 14 و24 مليون برميل.
وشهد الصراع تصعيدا خطيرا أمس الأول عندما شنت إسرائيل غارات على حقل غاز جنوب فارس الإيراني، مما دفع طهران إلى شن هجمات صاروخية انتقامية على محطة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر.
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس من أنه إذا استمرت إيران في استهداف منشآت الطاقة القطرية، فإن أمريكا "ستفجر حقل غاز جنوب فارس بالكامل". وقفزت أسعار النفط مجدداً خلال الليل في أعقاب الغارات والتصريحات.
وأصدرت البنوك المركزية الإقليمية في أوروبا قراراتها بشأن السياسة النقدية اليوم ، حيث بات الصراع الإيراني يهيمن على توقعات صناع السياسات بشأن النمو والتضخم.