مكونة من 14 شركة.. التفاصيل الكاملة لـ«اتفاقية الصناعة لمكافحة الاحتيال الإلكتروني»

من بينها جوجل وميتا وأمازون

تحالف تكنولوجي جديد

أعلنت 14 شركة تقنية وتجارية، من بينها جوجل وميتا وأمازون، عن توقيع اتفاقية صناعية لمكافحة الاحتيال الإلكتروني، تهدف إلى تبادل معلومات التهديدات عبر المنصات المختلفة مثل وسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المراسلة، والبريد الإلكتروني، والأسواق الإلكترونية. وأفاد موقع أكسيوس أن المبادرة تهدف إلى تحسين قدرة الشركات على اكتشاف عمليات الاحتيال المتعددة المنصات والاستجابة لها بشكل أسرع.

المبادرة، المسماة "اتفاقية الصناعة لمكافحة الاحتيال الإلكتروني"، تتيح تبادل معلومات حول الحسابات المرتبطة بالاحتيال والمواقع الإلكترونية المزيفة، بالإضافة إلى تنسيق جهود إنفاذ القانون. ومن خلال تبادل البيانات في الوقت الفعلي تقريبًا، تأمل الشركات في تحديد العمليات الاحتيالية وإيقافها قبل انتشارها على نطاق واسع.

يلتزم الموقعون على الاتفاقية أيضاً بنشر أدوات كشف الاحتيال المعززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي فيما ينهم لأنواع محددة من عمليات النصب التي أثبتت ضررها البالغ، مثل انتحال شخصيات المشاهير، وعمليات الاحتيال الاستثماري المتخفية في صورة خدمات مالية مشروعة، والروابط الخادعة المصممة لتقليد بوابات البنوك. وقد قدمت Google.org تمويلاً بقيمة 15 مليون دولار لدعم هذه المبادرة، وفقاً لإعلان الشركة.

اتفاقية الصناعة لمكافحة عمليات الاحتيال والنصب عبر الإنترنت، تضم كل من جوجل، وميتا، وأمازون، ومايكروسوفت، وأوبن إيه آي، وأدوبي، ولينكد إن، وبينترست، ومجموعة ماتش، وليفي شتراوس Levi Strauss، وتارجت، تلزم المجموعة بمشاركة معلومات التهديدات وتنسيق الدفاعات ضد تهديد يواجهونه جميعًا ولكن لا يمكن لأي منهم معالجته بشكل فعال بمفرده.

ووفقا لما جاء في تقرير موقع thenextweb فإن مشاركة الشركات غير التكنولوجية، مثل ليفي شتراوس، إلى جانب متاجر تجزئة مثل تارجت، تعكس مدى اتساع مشكلة انتحال الهوية، حيث أن فالعلامات التجارية التي تُنتهك أسماؤها وصورها بشكل روتيني من قبل المحتالين، لديها مصلحة مباشرة في الحصول على معلومات استخباراتية عبر المنصات المختلفة حول كيفية استغلال هوياتها، حتى لو لم تكن منصاتها الخاصة هي الوسائل الرئيسية لذلك.

وتعكس هذه الخطوة التحديات التي يواجهها المستخدمون، إذ غالبًا ما تبدأ عمليات الاحتيال بإعلانات مزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي تنتحل صفة شخصيات مشهورة، لتنتقل لاحقًا إلى تطبيقات المراسلة أو مواقع الدفع أو المحافظ الرقمية الاحتيالية، مما يجعل العملية معقدة وتمتد عبر أنظمة متعددة.

وتعتمد شركات التقنية بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي للكشف عن الاحتيال. فقد أزالت ميتا أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي في عام 2025، بينما تحجب جوجل مئات الملايين من نتائج البحث المتعلقة بالاحتيال يوميًا. ويُسهم الذكاء الاصطناعي التوليدي أيضًا في زيادة المخاطر، من خلال إنتاج رسائل تصيدية واقعية، واستنساخ الأصوات، وإنشاء مقاطع فيديو مفبركة تحاكي شخصيات عامة وأفرادًا محددين.

وتأتي الاتفاقية بشكل طوعي دون إنشاء التزامات قانونية جديدة، لكنها تمثل استجابة لضغوط تنظيمية متزايدة على شركات التكنولوجيا للتصدي بفاعلية أكبر للجرائم الإلكترونية. وتعتزم الشركات بناء أطر عمل لإعداد التقارير وتبادل المعلومات الاستخباراتية، رغم أن سرعة تطبيق هذه الأنظمة وفعاليتها في الميدان لا تزال غير محددة بعد.