أعلنت “علي بابا”، عملاق التكنولوجيا الصيني، اليوم، عن انخفاض حاد في صافي أرباحها بنسبة 66% على أساس سنوي خلال الربع المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، في ظل تسجيل إيرادات جاءت دون توقعات المحللين، حسبما جاء في تقرير "سي إن بي سي" الإخبارية.
وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن، بلغت إيرادات الشركة 284.8 مليار يوان (نحو 41.4 مليار دولار)، مقارنة مع توقعات بلغت 290.7 مليار يوان. في المقابل، تراجع صافي الدخل إلى 15.6 مليار يوان، مقابل 46.4 مليار يوان خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وانعكس هذا الأداء على تداولات السهم، حيث تراجعت أسهم “علي بابا” المدرجة في الولايات المتحدة بنحو 5% خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق.
وأوضحت الشركة أن هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض الدخل التشغيلي بنسبة 74%، نتيجة تكثيف الاستثمارات في مجالات التجارة الإلكترونية السريعة، وتحسين تجربة المستخدم، وتطوير التقنيات.
من جهتهم، وصف محللو “سيتي” النتائج بأنها أضعف من المتوقع، مشيرين إلى أنها جاءت دون التقديرات على مستوى الإيرادات وصافي الربح المعدل والدخل التشغيلي. ومع ذلك، اعتبروا أن نمو إيرادات قطاع الحوسبة السحابية بنسبة 36% على أساس سنوي يُمثل مؤشرًا إيجابيًا، رغم أنه لم يلبِّ التوقعات المرتفعة للسوق.
وتسعى علي بابا، إلى جانب عدد من الشركات الصينية، إلى تعزيز موقعها في مجال الذكاء الاصطناعي لمواكبة المنافسة مع نظيراتها الأمريكية. وفي هذا السياق، أكد إيدي وو أن الشركة واصلت خلال الربع استثماراتها القوية في مجالي الذكاء الاصطناعي والاستهلاك، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي سيظل أحد المحركات الرئيسية للنمو.
وأشار إلى أن إيرادات قطاع الحوسبة السحابية بلغت 43.3 مليار يوان، مدفوعة بشكل أساسي بنمو خدمات الحوسبة السحابية العامة وزيادة الاعتماد على منتجات الذكاء الاصطناعي، والتي سجلت بدورها نموًا ثلاثيًا للربع العاشر على التوالي.
وفي إطار استراتيجيتها المستقبلية، تعهدت علي بابا بضخ استثمارات بمليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية، بهدف التحول من شركة رائدة في التجارة الإلكترونية إلى لاعب رئيسي في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما كشفت الشركة في يناير عن سلسلة جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استثمارات في مجال "التجارة الآلية"، التي تهدف إلى تطوير روبوتات دردشة قادرة على إتمام عمليات التسوق والدفع بشكل متكامل.