ارتفاع أسعار «برنيكة» الطماطم في سوق العبور مابين 1200 إلى 1400 جنيه

يسجل الكيلو جملة 44 جنيها

الطماطم ارشيفيه

شهدت أسعار الطماطم قفزات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بتراجع المعروض وارتفاع تكاليف النقل والتداول، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الجملة والتجزئة في الأسواق. وخلال جولة ميدانية أجرتها «المال» في عدد من الأسواق، وعلى رأسها سوق العبور، رصدت الجريدة ارتفاع أسعار “البرنيكة” القادمة من مختلف المحافظات، وسط توقعات باستمرار موجة الغلاء خلال الفترة المقبلة.

وسجلت أسعار “برنيكة” الطماطم الواردة من مطوبس كفر الشيخ، بوزن 32 كيلوجرامًا، نحو 1400 جنيه، ويسجل الكيلو جملة 44 جنيها فيما بلغت أسعار البرنيكة القادمة من الإسماعيلية، بوزن 25 كيلوجرامًا، نحو 1200 جنيه، بينما سجلت “العداية” مستوى 1100 جنيه، في مؤشر واضح على تباين الأسعار حسب الجودة ومصدر الإنتاج.

وقال عدد من التجار إن هذه الزيادات تعود إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها انتهاء عروة الإنتاج الشتوي تدريجيًا، وتأخر طرح العروة الصيفية بشكل كافٍ لتغطية الطلب، إلى جانب ارتفاع تكلفة النقل من المحافظات الزراعية إلى الأسواق المركزية.

وفي هذا السياق، أوضح محمود عبدالعاطي، تاجر خضروات بسوق الجملة في العبور، أن المعروض من الطماطم شهد تراجعًا نسبيًا خلال الأسبوعين الماضيين، ما أدى إلى زيادة حدة المنافسة بين التجار للحصول على الكميات المتاحة، وبالتالي رفع الأسعار. وأضاف أن جودة المحصول القادم من كفر الشيخ والإسماعيلية ما زالت مرتفعة، وهو ما يدعم استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية.

ومن جانبه، أشار أحمد شحاتة، تاجر تجزئة في الجيزة، إلى أن أسعار الطماطم للمستهلك النهائي سجلت نحو 50 جنيهًا للكيلو في بعض المناطق، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، موضحًا أن هامش الربح لم يرتفع بشكل كبير، بل إن الزيادة تعود في الأساس إلى ارتفاع سعر الشراء من سوق الجملة.

وأضاف شحاتة أن بعض التجار اضطروا إلى تقليل الكميات المعروضة يوميًا لتفادي الخسائر الناتجة عن تقلب الأسعار السريع، مؤكدًا أن حركة البيع شهدت تباطؤًا نسبيًا مع ارتفاع الأسعار، خاصة بين محدودي الدخل.

في السياق نفسه، قال محمد جابر، تاجر خضروات بمنطقة فيصل في الجيزة، إن المستهلك أصبح أكثر حذرًا في الشراء، حيث يلجأ إلى شراء كميات أقل أو استبدال الطماطم ببدائل أخرى في بعض الاستخدامات المنزلية. وأكد أن استمرار الأسعار عند هذا المستوى قد يؤثر على حجم الطلب خلال الفترة المقبلة.

ويرى تجار أن الأسواق قد تشهد انفراجة نسبية خلال الأسابيع المقبلة مع زيادة المعروض من العروة الجديدة، إلا أن ذلك يظل مرهونًا باستقرار الأحوال الجوية وتوافر مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة.

من ناحية أخرى، أرجع بعض المتعاملين في السوق جزءًا من الزيادة إلى ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج الزراعي، مثل الأسمدة والمبيدات، فضلًا عن زيادة تكاليف العمالة، وهو ما ينعكس في النهاية على السعر النهائي للمحصول.

وتبقى الطماطم من السلع الأساسية في السوق المصرية، ما يجعل أي تحرك في أسعارها محل متابعة دقيقة من قبل المستهلكين والتجار على حد سواء، وبينما يترقب السوق تحسن المعروض، تظل الأسعار الحالية تمثل عبئًا إضافيًا على الأسر، في ظل موجة عامة من ارتفاع تكاليف المعيشة.