سعر النفط يقترب من 110 دولارات بعد استهداف حقل غاز

حذر الجيش الإيراني من أنه سيتخذ "إجراء حاسمًا" ردًّا على الهجوم الذي استهدف بنيته التحتية للطاقة

أسعار النفط

قفزت أسعار النفط إلى ما يقارب 110 دولارات للبرميل، بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية بشن غارة جوية استهدفت منشأة في أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، بحسب وكالة “بي بي سي”. 

وبلغ سعر خام برنت القياسي 109.91 دولار للبرميل، بعد الساعة 2:30 ظهرًا بتوقيت جرينتش بقليل، أي بزيادة تزيد عن 5% عن أسعار يوم الثلاثاء. ولا يزال السعر أعلى من 108 دولارات.

جاء هذا الارتفاع عقب تقرير لوكالة تسنيم، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، يفيد باستهداف مجمع إيران للبتروكيماويات في حقل غاز جنوب فارس.

كما ارتفع سعر الغاز القياسي في المملكة المتحدة بنسبة 6% ليصل إلى 143.53 بنس للوحدة الحرارية، قبل أن يتراجع إلى ما دون 140 بنسًا.

وبينما ارتفع سعر كل من النفط والغاز، إلا أنه ظل أقل من أعلى مستوياته التي سُجلت في وقت سابق من النزاع.

وبلغ سعر النفط 116.78 دولار للبرميل في 9 مارس، بينما بلغ سعر الغاز في المملكة المتحدة 162.55 بنس للوحدة الحرارية في 3 مارس.

أفادت وكالة تسنيم بأن وزارة النفط الإيرانية أعلنت السيطرة على حريق اندلع في مجمع بتروكيماوي بعد ظهر الأربعاء، إلا أن حجم الأضرار التي لحقت المنشأة لا يزال غير واضح.

وحذر الجيش الإيراني من أنه سيتخذ "إجراء حاسمًا"؛ ردًّا على الهجوم الذي استهدف بنيته التحتية للطاقة.

وقال الجيش، في بيان نشرته وكالة تسنيم: "كما سبق أن حذرنا، إذا تعرضت البنية التحتية للوقود والطاقة والغاز والاقتصاد في بلادنا لهجومٍ من العدو الأمريكي الصهيوني، فإلى جانب الرد القوي على هذا العدو، سنوجه ضربة قوية إلى منبع هذا العدوان أيضًا".

وأضاف البيان: "نعدّ استهداف البنية التحتية للوقود والطاقة والغاز في الدول المصدرة مشروعًا، وسنردّ بقوة في أقرب فرصة".

وتدير قطر أيضًا منشآت في حقل الغاز، الذي تسميه "القبة الشمالية".

لكن قطر، التي تنتج خُمس إنتاج العالم من الغاز الطبيعي المسال، كانت قد أوقفت الإنتاج، في وقت سابق من شهر مارس، ردًّا على النزاع.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بأن الضربات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة "تُشكل تهديدًا لأمن الطاقة العالمي".

وقالت داني هيوسون، رئيسة قسم التحليل المالي بشركة "إيه جيه بيل"، إن الهجوم والرد الإيراني "أسهما في تصعيد التوتر مجددًا، وزادا الضغط على أسعار النفط".

وأضافت: "يبدو أيّ حل لإغلاق مضيق هرمز بعيد المنال في الوقت الراهن، وما لم يُحرَز تقدم في هذا الشأن، فمن المرجح أن تبقى أسواق الطاقة متقلبة".

وردَّ البيت الأبيض، يوم الأربعاء، على ارتفاع أسعار النفط بإعلانه تعليق العمل بقانون جونز، وهو قانون صدر عام 1920 ينص على أنه لا يُسمح إلا باستخدام السفن الأمريكية الصنع لنقل البضائع بين الموانئ الأمريكية.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الإعفاء لمدة 60 يومًا من القواعد، التي تهدف إلى تعزيز بناء السفن، سيسمح بتدفق "الموارد الحيوية كالنفط والغاز الطبيعي والأسمدة والفحم بحرية" نظرًا لإمكانية استخدام السفن غير الأمريكية الصنع.

ومع ذلك، أشارت منظمات بحرية في الولايات المتحدة إلى أن التأثير سيكون ضئيلًا، موضحةً أن أسعار النفط، وليس تكاليف الشحن، هي السبب وراء ارتفاع أسعار الوقود.

ويقول خبراء إن الجهود السابقة التي بذلها قادة العالم لتخفيف ضغوط الأسعار، بما في ذلك الإفراج غير المسبوق عن احتياطيات النفط، لم تُسفر إلا عن نتائج ضئيلة في خفض أسعار النفط.

في غضون ذلك، علّقت إيران أيضًا تدفق الغاز إلى العراق ردًّا على الهجوم لتعزيز الإمدادات المحلية، وفق ما صرح مسئول عراقي رفيع المستوى، لوكالة “رويترز”.

تُستخدم الغالبية العظمى من إمدادات الغاز الإيرانية - 94% - محليًّا، وفقًا لبيانات منتدى الدول المصدرة للغاز.