قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء إنه تقرر إغلاق الحي الحكومي بالكامل بعد إجازة العيد مباشرة في تمام الساعة السادسة مساءً، حيث ينتهي العمل ويغادر جميع الموظفين وتُغلق شبكة الإنارة والطاقة للمساهمة في عملية التوفير، على أن يستكمل العاملون بالوزارات أي أعمال إدارية متبقية من المنزل.
وأضاف رئيس الوزراء أنه مع تعاظم التحديات، تدرس لجنة الأزمة ومجلس الوزراء حالياً تطبيق منظومة العمل عن بُعد لمدة يوم أو يومين أسبوعياً، ليشمل ذلك كل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع التأكيد على استثناء المصانع والوحدات الإنتاجية ووحدات البنية الأساسية مثل مياه وكهرباء وغاز، وقطاع النقل والمنشآت الصحية، فيما سيتم دراسة تطبيقها على أي قطاعات أخرى ممكنة كإجراء محتمل في حال استمرار الأزمة.
وتابع رئيس الوزراء أنه اعتباراً من يوم السبت 28 مارس سيتم إغلاق جميع المحال والمولات التجارية والمطاعم والكافيهات في تمام الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، مع السماح بالعمل حتى الساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، موضحاً أن هذا الإجراء وفقاً لبيانات وزارة الكهرباء سيساهم في تقليل الاستهلاكات الكبيرة.
وأشار إلى أن المنشآت المتأثرة قد ترى في ذلك ضرراً لأعمالها، لكن الحكومة تتخذ إجراءات متدرجة تطبق لمدة شهر واحد بدءاً من 28 مارس، وسيتم مراجعتها، فإذا انتهت الأزمة ستتراجع عن هذه القرارات، أما إذا استمرت فسيتم تمديدها.
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تتبع منهجية التدرج لتجنب حدوث هزة في حركة الاقتصاد، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تقليل فاتورة الاستهلاك، لأن البديل سيكون اللجوء لمزيد من رفع الأسعار، ما يؤدي إلى موجات تضخمية، في وقت بدأ فيه التضخم يسلك مساراً نزولياً، موضحاً أن الحكومة تبذل قصارى جهدها للحفاظ على المكتسبات ومراعاة قدرة المواطنين على التعامل مع هذه الأزمة.