بريطانيا تتجه لوضع علامة على المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي

وتُعد هذه الدراسة جزءًا من مرحلة أوسع من إصلاحات حقوق النشر

الذكاء الاصطناعي

تدرس الحكومة البريطانية إدخال متطلبات لوضع علامة تعريفية على المحتوى الذي يُنتجه الذكاء الاصطناعي كجزء من إصلاحات شاملة تشهدها قوانين حقوق النشر، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وحماية المستهلكين والمبدعين في مواجهة انتشار المحتوى الرقمي التلقائي والتعامل مع تحديات التزييف والمعلومات المضللة، وفقا لرويترز.

قالت ليز كيندال، وزيرة التكنولوجيا البريطانية، إن الدراسة تشمل النظر في كيفية تمييز المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي بوضوح لتقليل مخاطر التضليل وحماية الجمهور، في ظل التسارع الكبير لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنشاء النصوص والصور والفيديوهات. وأكدت كيندال أهمية التوازن بين دعم الصناعات الإبداعية وتشجيع ابتكار الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الحكومة ستأخذ الوقت الكافي لضمان أن أي إجراء تنظيمي «يُنفَّذ بالشكل الصحيح».

وتُعد هذه الدراسة جزءًا من مرحلة أوسع من إصلاحات حقوق النشر التي تنظر في مجموعة من القضايا، من بينها المحتوى الرقمي دون موافقة المبدعين، وآليات تمكين الفنانين والمؤلفين من التحكم في استخدام أعمالهم على الإنترنت، ودعم المنظمات الإبداعية المستقلة. وأكدت كيندال أن الحكومة أعادت النظر في بعض الاقتراحات الأولية بعد مشاورات واسعة مع مبدعين وأوساط الصناعة والأوساط الأكاديمية والاتحاديات.

تشكل هذه الخطوة جزءًا من جهود تنظيمية متنامية عالميًا للتعامل مع التأثيرات القانونية والأخلاقية للذكاء الاصطناعي على حقوق الملكية الفكرية والمحتوى الأصلي، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات متعلقة بـ«الأعمال المستنسخة» و«النسخ الرقمية غير المرخصة» التي يمكن أن تنشئها نماذج الذكاء الاصطناعي دون إذن أصحاب الحقوق.

 تأتي هذه المبادرة وسط نقاشات أوسع في المملكة المتحدة حول توازن حماية الحقوق الإبداعية وتشجيع نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يُعتبر أحد أسرع القطاعات نموًا في البلاد، حيث تسعى الحكومة البريطانية لتعزيز مكانتها في هذا المجال مع الحفاظ على حماية حقوق المبدعين وضمان شفافية المحتوى الرقمي.