أشار محللون في بنك جيه بي مورجان إلى أن خطة ميتا لتقليص قوتها العاملة بنسبة 20% تقريبًا قد تحقق للشركة وفورات تتراوح بين 5 و6 مليارات دولار سنويًا، استنادًا إلى متوسط تكلفة الموظف الذي يُقدّر بين 300 و400 ألف دولار، شاملة الرواتب والمزايا، بحسب تقرير نشره موقع miamiherald

وبحسب بيانات موقع ستوك أناليسيس، بلغ عدد موظفي ميتا 78,865 موظف حتى نهاية ديسمبر 2025، ما يعني أن التخفيض المقترح قد يؤثر على نحو 15,773 موظف. ويأتي ذلك بعد أن شهد العام الماضي زيادة في عدد الموظفين بلغت 4,798 موظف، أي نمو بنسبة 6.48%.

مع ذلك، تشير التقديرات إلى أن هذه الوفورات لن تُغطي سوى جزء صغير من نفقات الشركة المتوقعة للعام المالي 2026، والتي تتراوح بين 162 و169 مليار دولار، مع تركيز كبير على بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. 

وقال المحللون في جيه بي مورجغان: "إذا انعكست تخفيضات التكاليف إيجابًا على الأرباح بحلول عام 2027، فقد تضيف ما يقارب دولارين للسهم الواحد إلى تقديرات الأرباح الحالية التي تبلغ 31.50 دولار".

تعكس هذه التحركات استراتيجية ميتا لإعادة ترتيب أولوياتها في ظل سباق الذكاء الاصطناعي المتسارع. فقد تأخرت الشركة مؤخرًا عن منافسيها مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك وجوجل في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، وهي الآن تكثف استثماراتها لتعويض الفجوة. وتشير التوقعات إلى أن الإنفاق الرأسمالي لميتا سيصل إلى نحو 135 مليار دولار في 2026، أي نحو ضعف ما أنفقته العام الماضي، بما في ذلك تخصيص ما يصل إلى 27 مليار دولار لخدمات الحوسبة السحابية من شركة نيبيوس لدعم تطوير الذكاء الاصطناعي. كما تطوّر ميتا نموذجًا داخليًا جديدًا يُعرف باسم "أفوكادو"، رغم أن قدراته لا تزال أقل من مستوى الشركات الرائدة في المجال.

ويثير احتمال تسريح أعداد كبيرة من الموظفين نقاشًا أوسع حول تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، إذ يثير تساؤلات حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يحل محل العمال أم يفرض على الشركات إعادة هيكلة عملياتها. 

أكد بعض المديرين التنفيذيين على هذا التحول، مثل جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لشركة بلوك، الذي صرّح بأن شركته قد تقلّص نحو نصف قوتها العاملة مع إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل الإنتاجية، بينما دعا آخرون إلى توخي الحذر.