توقعت مؤسسة «إس آند بي جلوبال»، أن يشكل الصراع المستمر في الشرق الأوسط تحديات كبيرة للبنوك، مع تأثيرات واضحة على الأسواق والآفاق الاقتصادية، في حين قد تستفيد بعض البنوك المرتبطة بقطاع الطاقة من فرص نمو في القروض.
أضافت في تقرير صدر اليوم الثلاثاء إلى أن الأسهم المصرفية الأمريكية والخليجية شهدت تراجعًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي أثرت على معنويات المستثمرين.
كما أن احتمال استمرار الصراع لفترة طويلة يهدد إيرادات البنوك الاستثمارية العالمية، خصوصًا من أنشطة الاندماج والاستحواذ والاكتتابات العامة، حيث تقلل حالة عدم اليقين من الصفقات وإصدار الأوراق المالية.
فرص للبنوك المرتبطة بالطاقة
وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار النفط والغاز منذ بداية الحرب قد يعزز نمو القروض لدى البنوك الأمريكية المرتبطة بقطاع الطاقة، إلا أن زيادة تقلبات سوق الأسهم وضغوط التضخم المتجددة قد تفوق أي فوائد محتملة.
وذكر أن الأسعار عاودت الارتفاع منذ أدنى مستوياتها في ديسمبر 2025 بعد هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، مما أثر على تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى توسيع قطاع الطاقة وخلق فرص إقراض للبنوك التي تخدم عملاء صناعة الطاقة في لويزيانا وأوكلاهوما وتكساس.
تراجع أسهم البنوك الأمريكية
وأضاف التقرير أن أسهم البنوك الأمريكية تراجعت مقارنة بسوق الأسهم الأوسع للأسبوع الثاني على التوالي بسبب غموض الآفاق الاقتصادية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
وسجل مؤشر «كي بي دبليو بنك» تراجعًا بنسبة 5.9% بين إغلاق 26 فبراير وإغلاق 5 مارس، في حين انخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 1.1% خلال نفس الفترة.
وأشار محللو «رايموند جيمس» إلى أن معنويات القطاع كانت سلبية في الأسابيع الأخيرة، إلا أن المستثمرين لا يزالون متفائلين نسبيًا لعام 2026 بفضل قوة بعض مؤشرات القطاع الرئيسية، بما في ذلك نمو القروض.
نمو القروض لدى البنوك الأمريكية
وتسارع نمو القروض لدى البنوك الأمريكية خلال الربع الرابع من 2025 وبداية 2026، حيث أبلغ معظم أكبر 20 بنكًا أمريكيًا من حيث الأصول عن نمو متسلسل في القروض يفوق المتوسط الصناعي البالغ 1.5%، وزيادات سنوية تتجاوز المتوسط الصناعي البالغ 5.5%.