توقعت شركة «بي إم آي» للأبحاث، التابعة لمؤسسة «فيتش سوليوشنز»، أن يؤدي سيناريو تصاعد الصراع واستمراره لفترة طويلة إلى ارتفاع أسعار خام برنت لتتراوح بين 110 و130 دولارًا للبرميل، مع استمرار الضغوط الصعودية على أسعار الغاز التي قفزت بالفعل منذ بداية الحرب.
أشارت وحدة الأبحاث التابعة لـ «فيتش»، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، إلى أن استمرار الصراع سيُبقي أسعار الغاز عند مستويات مرتفعة، ما يعزز من مكاسب الدول المصدرة للطاقة، في مقابل ضغوط متزايدة على الدول المستوردة.
مكاسب قوية لمصدري الطاقة
وأوضحت أن الدول المصدرة الصافية للنفط والغاز ستحقق أرباحًا استثنائية إضافية، إلى جانب تحسن ملحوظ في مراكزها الخارجية، وهو ما سينعكس إيجابًا على عملاتها وأوضاعها المالية. كما قد يمنح ذلك الحكومات مساحة لاستخدام عائدات الطاقة في دعم الموازنات العامة وتخفيف أثر التضخم على المستهلكين.
ضغوط على المستوردين
في المقابل، ستواجه الدول المستوردة الصافية للطاقة تحديات أكبر، إذ ستتأثر موازناتها وميزان مدفوعاتها سلبًا نتيجة ارتفاع تكاليف الواردات، ما يزيد من الضغوط التضخمية ويضعف استقرارها الاقتصادي.
الأسواق الناشئة تحت الضغط
وأشارت «بي إم آي» إلى أن معظم الأسواق الناشئة الكبرى ستشهد تدهورًا في معدلات التبادل التجاري نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما يظهر بوضوح في دول مثل المغرب وباكستان وتايلاند، حيث يتجاوز عجز الطاقة 4.0% من الناتج المحلي الإجمالي.
مكاسب متفاوتة
في المقابل، تُعد نيجيريا من أكبر المستفيدين بين الأسواق الناشئة، نظرًا لكونها مصدرًا رئيسيًا للنفط، بينما ستسجل اقتصادات أمريكا اللاتينية، مثل كولومبيا والبرازيل والأرجنتين، تحسنًا في معدلات التبادل التجاري.
كما يُتوقع أن تحقق ماليزيا أرباحًا استثنائية مدفوعة بارتفاع أسعار الغاز.