قالت مصادر مطلعة في شعبة الذهب بإتحاد الغرف، إن أسعار الذهب في مصر شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، بنحو 15 جنيهًا للجرام، متأثرة بعدة عوامل محلية وعالمية في مقدمتها انخفاض الطلب وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب هبوط سعر الأوقية عالميًا.
وأوضحت المصادر لـ “المال” أن سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر مبيعًا في مصر، سجل نحو 7315 جنيهًا، مقارنة بمستويات أعلى خلال الأيام الماضية، في ظل حالة من الهدوء النسبي التي تسيطر على الأسواق وتراجع ملحوظ في حركة الشراء.
أسعار الذهب اليوم في مصر:
سعر الذهب عيار 24: 8360 جنيهًا
سعر الذهب عيار 21: 7315 جنيهًا
سعر الذهب عيار 18: 6270 جنيهًا
سعر الذهب عيار 14: 4875 جنيهًا
سعر الجنيه الذهب: 58520 جنيهًا
وأضافت أن السوق المحلي يشهد حاليًا حالة من الترقب والحذر من جانب المستهلكين، خاصة مع التذبذب المستمر في الأسعار، ما دفع العديد منهم إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لمزيد من التراجعات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم الطلب.
وأشارت إلى أن انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه، ولو بشكل طفيف، ساهم في الضغط على أسعار الذهب، نظرًا لارتباط تسعير المعدن في مصر بسعر الصرف إلى جانب السعر العالمي، لافتة إلى أن أي تحرك في الدولار ينعكس سريعًا على الأسعار داخل السوق.
وعلى الصعيد العالمي، أوضحت المصادر أن سعر الأوقية شهد تراجعًا ليسجل نحو 5000 دولار، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية الناتجة عن المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وهو ما كان من المتوقع أن يدفع الأسعار للصعود، إلا أن الأسواق تأثرت بعوامل أخرى منها عمليات جني الأرباح وتراجع الطلب العالمي.
وأكدت أن الأسواق العالمية تشهد حالة من التذبذب، في ظل تداخل العوامل السياسية والاقتصادية، حيث تؤدي التوترات الجيوسياسية عادة إلى دعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن ضعف الطلب وتغير سياسات المستثمرين قد يحدان من هذا التأثير.
وأوضحت المصادر أن تراجع الطلب في السوق المصري لا يقتصر فقط على المشغولات الذهبية، بل يمتد أيضًا إلى الاستثمار في السبائك والعملات، في ظل اتجاه بعض الأفراد لتسييل مدخراتهم أو الاحتفاظ بالسيولة النقدية تحسبًا لأي تطورات اقتصادية.
وأضافت أن التجار يراقبون عن كثب تحركات الأسعار العالمية وسوق الصرف، مشيرين إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التقلبات، خاصة مع استمرار التوترات في منطقة الخليج وتأثيرها على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
ولفتت إلى أن إغلاق مضيق هرمز يمثل عامل ضغط مهم على الاقتصاد العالمي، نظرًا لأهميته في حركة نقل النفط، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على معدلات التضخم وأسعار السلع، بما في ذلك الذهب.
وشددت المصادر على أن السوق لا يزال مفتوحًا على جميع السيناريوهات، بين استمرار التراجع في حال ضعف الطلب، أو العودة للارتفاع في حال تصاعد التوترات العالمية أو تحرك أسعار الدولار بشكل مفاجئ.