توقع محللان فنيان استمرار سيطرة المسار الهابط على حركة مؤشرات البورصة المصرية حتى إجازة عيد الفطر، مع استمرار ضغوط البيع من المستثمرين الأجانب.
وفى جلسة اليوم تراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.61% ليغلق عند مستوى 45187 نقطة، وهبط EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 1.25% مسجلًا 12387، واستكمل EGX100 الأوسع نطاقًا التراجع، ليغلق بنحو 1.43% عند مستوى 17300.
وسجلت القيمة السوقية للأسهم المقيدة بنهاية جلسة اليوم نحو 3.1 تريليون جنيه، وسط تداولات إجمالية 4.6 مليار.
واتجهت تعاملات المصريين نحو الشراء بصافي قيمة بلغ 596.5 مليون جنيه، بينما مالت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب إلى البيع بصافي 926.2 ألف و 595.6 مليون، وارتفعت أسعار 32 سهمًا، مقابل تراجع 159 ، فيما استقرت أسعار 26 سهمًا دون تغيير.
قال سامح هلال، العضو المنتدب لشركة أمان لتداول الأوراق المالية، إن تراجع EGX30 وكسره مستوى دعم مهم قرب 45300 نقطة قد يكون نتيجة ضغوط بيع مؤقتة ظهرت خلال الجلسة، وربما يمثل مجرد ظل لعمليات البيع التي شهدتها السوق وليس كسرًا حقيقيًا ومستدامًا لمستوى الدعم.
وأوضح «هلال» أن الهبوط شمل معظم القطاعات، خاصة البنوك والبتروكيماويات والعقارات والشحن، مع استمرار عمليات التصحيح التي تؤثر على الأسهم القيادية.
وأشار إلى أن مستوى 45000 نقطة لا يزال يمثل منطقة دعم رئيسية للمؤشر الثلاثيني، متوقعًا أن تتمكن السوق من الحفاظ على هذا المستوى خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية عودة المؤشر إلى المسار الصاعد تدريجيًا.
وفيما يخص مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة، أوضح «هلال» أن المؤشر لا يزال في مرحلة تصحيح بعد موجة الصعود السابقة، مع احتمال استمرار الهبوط نحو منطقة الدعم المهمة بين 12000 – 12250 نقطة، التي قد تشهد ارتدادًا جديدًا.
وأكد «هلال» أنه في حال تمكن EGX30 من التحول إلى اتجاه صاعد خلال الفترة المقبلة، فقد نشهد تحسنًا في أداء المؤشر السبعيني أيضًا، مع استهداف مستوى 12550 نقطة كمقاومة تالية.
وقال عمرو البدري، رئيس قسم التحليل الفني بشركة ميراج لتداول الأوراق المالية، إن الفترة الحالية تعد من الفترات الصعبة نسبيًا في السوق، خاصة مع استمرار ضغوط البيع علىEGX30، مشيرًا إلى أن سهم البنك التجاري الدولي يقود موجة هبوط قوية منذ أكثر من 3 جلسات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المؤشر.
وأوضح «البدري» أن المؤشر كسر مستوى دعم مهم عند 45850 نقطة، ولا يزال يتحرك داخل نطاق عرضي مائل للهبوط أسفل مستوى 45850 ، مع وجود مستوى دعم مهم أيضا عند 44580 نقطة.
وأشار إلى أن مبيعات المستثمرين الأجانب لا تزال تمثل عامل ضغط رئيسي على السوق، كما لفت إلى أن جلسة اليوم شهدت زيادة ملحوظة في وتيرة البيع، حيث امتدت الضغوط إلى عدد أكبر من الأسهم مقارنة بالجلسات السابقة، وهو ما يعد مؤشرًا سلبيًا.
وأوضح البدري أن أحد العوامل التي ساهمت في زيادة عمليات البيع خلال الجلسة هو اقتراب إجازة عيد الفطر، إذ يفضل بعض المستثمرين الاحتفاظ بسيولة نقدية قبل فترات الإجازات الطويلة.
وأشار إلى أن جلسة اليوم جاءت مناسبة لمن يرغب في البيع حتى يتمكن من الحصول على السيولة قبل العيد، نظرًا لأن تسوية العمليات تتم بعد يومي عمل، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى تنفيذ عمليات البيع خلال الجلسة.
وأوضح أن مناطق الدعم المتوقعة للمؤشر السبعيني تتمثل في مستويات 12250 ثم 12070 نقطة، وقد تمتد إلى نحو 11900 كحد أقصى للحركة التصحيحية، وحال تمكنه من الحفاظ على هذه المستويات، فمن المرجح أن يبدأ في تكوين قاع أعلى جديد يعيد من خلاله استهداف منطقة 12800 نقطة مرة أخرى خلال الفترة المقبلة.