تقلبات السوق العقارية.. ارتفاع طفيف في بدء بناء المساكن بكندا خلال فبراير

استقرار اتجاهات البناء

كندا

أظهرت بيانات جديدة أن نشاط بناء المساكن في كندا سجل ارتفاعًا طفيفًا خلال شهر فبراير، في إشارة إلى استمرار مرونة قطاع الإنشاءات السكنية رغم التذبذب الشهري الذي يشهده سوق العقارات.

وذكرت مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية أن معدل بدء بناء المنازل المعدل موسميًا على أساس سنوي ارتفع إلى نحو 250.9 ألف وحدة سكنية خلال فبراير، مقارنة بنحو 240.1 ألف وحدة في يناير بعد تعديل البيانات، ما يعكس تحسنًا محدودًا في وتيرة البناء.

 استقرار اتجاهات البناء

تشير البيانات إلى أن الزيادة المسجلة تعكس اتجاهًا عامًا من الاستقرار النسبي في قطاع الإسكان الكندي، رغم التقلبات الشهرية المعتادة في نشاط البناء. وتوضح مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية أن هذه الأرقام تمثل معدلًا سنويًا معدّلًا موسميًا يعكس وتيرة البناء إذا استمرت نفس المعدلات طوال العام.

كما سجلت عمليات بدء البناء ارتفاعًا بنحو 4.5% مقارنة بالشهر السابق، وهو ما يعكس تحسنًا في نشاط المطورين العقاريين بعد التراجع الذي شهدته بداية العام.

قطاع الإسكان بين التعافي والتحديات

يأتي هذا التحسن المحدود بعد فترة من التباطؤ النسبي في سوق البناء السكني الكندي، حيث كانت البيانات السابقة تشير إلى تراجع في نشاط البناء خلال يناير نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل والمواد الإنشائية.

وتواجه سوق الإسكان في كندا ضغوطًا هيكلية تتعلق بنقص المعروض مقارنة بالنمو السكاني، إذ تشير تقديرات عديدة إلى أن البلاد تحتاج إلى زيادة كبيرة في وتيرة البناء خلال السنوات المقبلة لمعالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن.

لا يزال قطاع العقارات الكندي حساسًا لسياسات أسعار الفائدة، حيث تؤثر تكلفة التمويل المرتفعة على قرارات المطورين العقاريين والمشترين على حد سواء.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن استمرار نشاط البناء بالقرب من مستوى ربع مليون وحدة سنويًا يعكس قدرة القطاع على التكيف مع بيئة مالية أكثر تشددًا مقارنة بالسنوات السابقة التي شهدت طفرة عقارية قوية.

يتوقع اقتصاديون أن يستمر التذبذب في بيانات بدء البناء خلال الأشهر المقبلة، مع بقاء النشاط السكني مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية تشمل تكاليف التمويل، وتطورات أسعار المواد الإنشائية، ومستوى الطلب على المساكن في المدن الكبرى.

ومع استمرار الضغط على المعروض السكني في العديد من المناطق الحضرية، يبقى تسريع وتيرة البناء أحد العناصر الرئيسية في معالجة أزمة السكن التي تواجهها كندا خلال العقد الحالي.