أطلقت شركة JD.com  الصينية المتخصصة في التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا منصتها الأوروبية للتجارة الرقمية تحت اسم “Joybuy”  اليوم، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية ومنافسة عمالقة القطاع وعلى رأسهم “أمازون”، إلى جانب منصات صينية أخرى مثل AliExpress وTemu. بحسب تقرير موقع “cnbc”.

وتوفر منصة Joybuy مجموعة من العلامات التجارية العالمية مع خدمة توصيل في نفس اليوم، في محاولة للتميّز عن المنافسين عبر التركيز على سرعة الشحن وجودة المنتجات. وقد طورت JD.com شبكة لوجستية خاصة بها لدعم هذه الخدمة في ست دول أوروبية تبدأ فيها المنصة نشاطها.

وتُعد هذه الخطوة إطلاقًا طال انتظاره للمنصة الأوروبية الخاصة بالشركة، حيث تسعى عملاقة التجارة الإلكترونية الصينية إلى توسيع نطاق عملياتها عالميًا ومنافسة الشركات التي سبقتها إلى التوسع الدولي.

وستنطلق العلامة التجارية العالمية للتسوق الإلكتروني Joybuy في ستة أسواق جديدة، من بينها المملكة المتحدة وألمانيا، مع اعتماد الشركة على ميزة سرعة التوصيل ومستوى الجودة المرتفع للمنتجات كعناصر رئيسية لتعزيز تنافسيتها.

وعلى عكس بعض المنافسين مثل AliExpress وTemu، اللذين يعتمدان على نموذج أعمال قائم على الشحن المباشر من الصين دون امتلاك أصول لوجستية كبيرة، تمتلك JD.com مستودعات محلية وشبكات لوجستية خاصة بها، مما يتيح تقليص زمن التسليم بشكل ملحوظ.

وأثبت هذا النموذج نجاحه في السوق الصينية، حيث طورت JD شبكة لوجستية واسعة النطاق تتيح خدمات توصيل فائقة السرعة، مما جعلها وجهة مفضلة للمستهلكين المحليين لشراء منتجات علامات تجارية عالمية مثل أبل.

وأعلنت الشركة أن العملاء في أوروبا سيتمكنون من الاستفادة من خدمة التوصيل في نفس اليوم للطلبات المقدمة قبل الساعة 11 صباحًا. وفي المملكة المتحدة، ستكون الطلبات التي تتجاوز قيمتها 29 جنيهًا إسترلينيًا مؤهلة للحصول على توصيل مجاني.

كما سيتضمن تطبيق Joybuy متاجر رسمية لعدد من العلامات التجارية العالمية مثل L’Oréal Paris وDe’Longhi، حيث توفر هذه المتاجر مساحة مخصصة داخل التطبيق تمكّن الشركات من عرض منتجاتها الأصلية مباشرة للمستهلكين.

وتدخل JD.com بذلك سوق التجارة الإلكترونية الأوروبية شديدة التنافسية، التي تضم لاعبين كبارًا مثل أمازون، إضافة إلى شركات محلية ومنصات دولية منافسة مثل علي إكسبريس التابعة لـ "علي بابا" ومنصة "تيمو" المملوكة لشركة PDD.

وقد ركزت منصتا AliExpress وTemu خلال السنوات الماضية على تقديم منتجات منخفضة السعر في الأسواق الأوروبية، اعتمادًا على نموذج السوق الإلكترونية الذي يسمح لبائعين من أطراف ثالثة بعرض منتجاتهم عبر المنصة.

ورغم أن Temu وAliExpress سبقتا JD في التوسع الدولي بعدة سنوات، فإن الشركة الصينية تسعى إلى اللحاق بهما من خلال نموذج مختلف يعتمد على امتلاك جزء كبير من المخزون الذي تبيعه.

وفي هذا السياق، قال ماثيو نوبس، المدير الإداري لشركة “Joybuy” في المملكة المتحدة، في مقابلة مع CNBC:
"نحن بائع تجزئة مباشر، ويختلف نموذجنا بشكل كبير عن غيرنا من تجار التجزئة من حيث القيمة التي نقدمها للعملاء".

وأضاف: "لا نتعامل مع السلع منخفضة القيمة، فنحن في الأساس بائع تجزئة يركز على العلامات التجارية، وهذا يمثل جوهر نموذج أعمالنا".
ويشير مصطلح "القيمة المنخفضة" إلى القواعد التي تمنح إعفاءات جمركية للسلع منخفضة السعر في بعض الدول.

وأوضح “نوبس” أن منصة Joybuy خضعت لفترة اختبار تجريبي استمرت لأكثر من ستة أشهر قبل الإطلاق الرسمي الكامل.

وإلى جانب خدمة التوصيل المجاني في نفس اليوم للطلبات التي تتجاوز 29 جنيهًا إسترلينيًا، أطلقت الشركة أيضًا خدمة اشتراك شهري باسم JoyPlus، تبلغ تكلفتها 3.99 جنيه إسترليني، وتتيح للمستخدمين الحصول على خدمة توصيل مجاني غير محدودة. وللمقارنة، تبلغ تكلفة خدمة Amazon Prime في المملكة المتحدة نحو 8.99 جنيه إسترليني شهريًا.

وأكد “نوبس” أن "سلسلة التوريد تمثل الأساس الذي تقوم عليه جميع عملياتنا".

ورغم أن خدمة التوصيل في نفس اليوم لن تكون متاحة لجميع العملاء في الأسواق التي تبدأ فيها المنصة عملها، فإن الشركة تخطط لتوسيع شبكة مستودعاتها تدريجيًا.

وأشار إلى أن “Joybuy” ستعمل على توسيع قدراتها اللوجستية في المملكة المتحدة وغيرها من الأسواق الأوروبية بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة.