بلومبرج : الحرب على إيران تضع البنوك المركزية في مواجهة مخاوف التضخم

البنوك المركزية

من المتوقع أن تجري البنوك المركزية العالمية من واشنطن إلى لندن إلى جاكرتا، أول تقييمات للأضرار الاقتصادية بعد أكثر من أسبوعين من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفقا لوكالة بلومبرج.

ومن المرجح أن تؤكد القرارات المرتقبة خلال الأسبوع المقبل -والتي تشمل جميع أعضاء مجموعة السبع وثماني مناطق من بين أكبر عشر عملات تداولاً في العالم- للمستثمرين أن شبح حدوث صدمة تضخم جديدة أصبح مقلقاً بما يكفي لدفع صناع السياسات النقدية إلى مزيد من الحذر.

وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة التي كانت الأسواق تتوقعها بالكامل، في حين بدأت الأسواق ترجح احتمال رفع أسعار الفائدة في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو في وقت لاحق من العام. هذه التحولات ستجبر صناع السياسات على توضيح مدى مبررات هذه التوقعات.

وبحسب خبراء بلومبرج فإنه بالنسبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فإن الكثير يتوقف على كيفية تطور الصراع. فإذا انتهت الحرب بسرعة، من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة قليلاً وأن يتباطأ التضخم الأساسي، ما يسمح بخفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس هذا العام. أما إذا طال أمد الصراع، مع بقاء أسعار الطاقة مرتفعة وارتفاع توقعات التضخم، فستصبح الحسابات أكثر صعوبة بكثير.

وتمثل حرب إيران المرة الثانية خلال ما يزيد قليلاً على عام واحد التي تؤدي فيها سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إرباك البنوك المركزية العالمية، بعد الرسوم الجمركية التي أطلقها في "يوم التحرير" في أبريل والتي سعت إلى إعادة تشكيل التجارة العالمية. ومن شأن حالة عدم اليقين تلك والمخاطر أن تضغط على أعصاب صناع السياسات النقدية خلال الأشهر المقبلة.