أمر إيلون ماسك بإطلاق جولة جديدة من تسريح الموظفين في شركة xAI، عقب تصاعد إحباطه من ضعف أداء منتجها البرمجي، وأسفرت هذه التحركات عن استقالة عدد من المؤسسين المشاركين، مع استقدام خبراء من شركتي SpaceX وتسلا لمراجعة أداء الشركة الناشئة، وفقا لتقرير نشره موقع arstechnica
تأتي هذه التغييرات الجذرية في شركة لم يمضِ على تأسيسها سوى عامين، في ظل نجاح كل من شركتي أنثروبيك وOpenAI، اللتين أحدثت أدواتهما البرمجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ثورة في صناعة البرمجيات، وفقًا لمصادر مطلعة.
كثّف ماسك الضغط على xAI بعد دمجها مع SpaceX في صفقة بلغت قيمتها 1.25 مليار دولار، سعياً للوفاء بالموعد النهائي في يونيو لإمكانية تحقيق أكبر اكتتاب عام في التاريخ. وصرّح أغنى رجل في العالم بأن أهدافه تشمل إطلاق مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الفضاء، وبناء مصانع على سطح القمر، واستعمار المريخ.
رغم هذه الجهود، يعاني روبوت الدردشة Grok ومنتجات xAI البرمجية من صعوبة جذب المستخدمين الأفراد والشركات على حد سواء، ما زاد من الضغط على الشركة التي تتكبد خسائر فادحة.
نشر ماسك على منصة X يوم الخميس: "لم يُبنَ نظام xAI بالشكل الصحيح في البداية، لذا يُعاد بناؤه من الصفر. وقد حدث الشيء نفسه مع تسلا."
أفادت مصادر مطلعة أن ماسك انتدب مديرين من SpaceX وTesla لمراجعة عمل موظفي xAI، وقاموا بفصل بعضهم بعد أن اعتبروا جهودهم غير كافية، مع التركيز على جودة البيانات المستخدمة في تدريب النماذج، وهو سبب رئيسي لتأخر منتج xAI عن منافسيه Claude Code من Anthropic وCodex من OpenAI.
أسفرت هذه المراجعة عن استقالة اثنين آخرين من المؤسسين المشاركين، منهم، زيهانغ داي، أحد كبار أعضاء الفريق التقني، والذي أقرّ علنًا بتأخر xAI في مجال البرمجة، وغودونج تشانج، المسؤول عن التدريب المسبق لنماذج Grok، الذي أعلن رحيله بعد تحميله مسؤولية مشاكل المنتج البرمجي.
بعد هذه المغادرات، لم يتبقَ من المؤسسين الأحد عشر الذين شاركوا ماسك في تأسيس xAI إلا كلا من مانويل كرويس (ماكرو) وروس نوردين.
في الشهر الماضي، انتقد ماسك فريق البرمجة لتأخره خلال اجتماع عام نُشر على الإنترنت، وكشف عن عملية إعادة هيكلة شاملة شملت إقالة مؤسسين آخرين مثل غريج يانج وتوني وو وجيمي با.
تولى Toby Pohlen، الباحث السابق في DeepMind، قيادة مشروع "MacroHard" لبناء وكلاء رقميين لمحاكاة شركات البرمجيات بالكامل، ووصفه ماسك بأنه "الأهم" في الشركة، مشيرًا إلى أن الاسم يحمل إشارة طريفة إلى مايكروسوفت ولكنه غادر بعد 16 يومًا فقط
أعاد ماسك تعيين أشوك إليسوامي، رئيس قسم برمجيات الذكاء الاصطناعي في تسلا، لإعادة إطلاق مشروع MacroHard ومراجعة العمل المنجز سابقًا، مؤكدًا تعاون تسلا وxAI لتطوير "Optimus رقمي"، يجمع بين خبرة تسلا في الذكاء الاصطناعي الواقعي ونماذج اللغة الضخمة لـGrok.
يشكو موظفو xAI من أن التغييرات المستمرة تُدمّر معنوياتهم وتعيق الشركة عن تحقيق كامل إمكاناتها. وقد أُرسلت مذكرة للموظفين تنفي وجود أي تسريح جماعي، رغم استمرار استقالات الباحثين بسبب الإرهاق الشديد أو تلقي عروض أفضل من شركات منافسة.
كما أدت عمليات التسريح والرحيل إلى وجود شواغر كبيرة، ما دفع مسؤولي التوظيف لإعادة التواصل مع مرشحين سابقين بعروض مالية أفضل، حسب مصادر مطلعة.
وقال ماسك في تغريدة له على منصة إكس "تم رفض العديد من الموهوبين خلال السنوات القليلة الماضية، سواءً بعروض عمل أو مقابلات في xAI. أعتذر عن ذلك. سأراجع سجل المقابلات وسأتواصل مجددًا مع المرشحين الواعدين."
وقد أنشأ ماسك مركز بيانات ضخمًا في ممفيس، تينيسي، يضم أكثر من 200 ألف شريحة ذكاء اصطناعي متخصصة، مع خطة لتوسيعها تدريجيًا إلى مليون وحدة معالجة رسومية (GPU). ويستفيد المركز من بيانات شبكة X الاجتماعية المدمجة مع xAI، والتي تُروّج الآن لروبوت الدردشة Grok.
كما استقطبت xAI مؤخراً اثنين من موظفي تطبيق Cursor لتعليم البرمجة بالذكاء الاصطناعي، هما أندرو ميليتش وجيسون جينسبيرج، للمساعدة في تطوير منتج "Grok Code Fast"، مع استقبال ماسك لهم بحماس على منصة X، مؤكدًا أن "المراكز الفضائية المدارية والخوادم الذكية على سطح القمر ستكون مذهلة".