«ميتا» تستعد لتسريح 20% من موظفيها لتعويض استثمارات الذكاء الاصطناعي

إلى جانب الاستعداد لمرحلة تعتمد بشكل أكبر على الموظفين الآليين

ميتا

تستعد شركة ميتا لتنفيذ موجة تسريح جماعي جديدة من المرجح أن تصل إلى نحو 20% أو أكثر من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى إعادة موازنة التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية. 

ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة “رويترز”، تسعى الشركة إلى تعويض الاستثمارات الكبيرة التي ضختها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستعداد لمرحلة تعتمد بشكل أكبر على الموظفين الآليين أي العاملين بالذكاء الاصطناعي.

ولم يتم حتى الآن تحديد موعد تنفيذ عمليات التسريح أو نطاقها النهائي، بحسب المصادر، التي أشارت أيضاً إلى أن بعض المديرين طُلب منهم إعداد خطط لخفض التكاليف، من دون تحديد واضح لحجم التخفيضات أو توقيتها.

وذكر تقرير موقع theweek أنه بنهاية عام 2025، بلغ عدد موظفي ميتا نحو 79 ألف موظف وبالتالي، فإن خفضاً بنسبة 20% قد يعني الاستغناء عن قرابة 16 ألف وظيفة، وفي حال تنفيذ هذا السيناريو، فسيكون أكبر تقليص للقوى العاملة في تاريخ الشركة منذ عام 2022، عندما ألغت نحو 11 ألف وظيفة. كما قامت الشركة بتسريح 10 آلاف موظف إضافي في عام 2023، وفي يناير من العام الجاري سرّحت نحو 1500 موظف من قسم reality labs أي مختبرات الواقع

وذكرت التقارير أن كبار المسؤولين التنفيذيين لمحوا إلى احتمال تقليص القوى العاملة خلال اجتماعات مع قيادات أخرى في الشركة، مع توجيه الفرق إلى تقييم سبل تبسيط العمليات وتعزيز الكفاءة.

ويأتي هذا التوجه في وقت يدفع فيه الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج الشركة إلى تسريع جهودها لتعزيز قدرتها التنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ورغم أن الأتمتة قد تؤدي إلى اختفاء بعض الوظائف، تشير التقارير إلى أن معظم الموظفين لن يتم الاستغناء عنهم بشكل دائم، إذ من المتوقع انتقال عدد كبير منهم إلى أدوار جديدة قد تنشأ مع تطور استخدامات الذكاء الاصطناعي داخل الشركة.

ولا يقتصر هذا الاتجاه على ميتا وحدها، إذ تخطط شركة أوراكل أيضاً لخفض ما بين 20 ألفاً و30 ألف وظيفة بهدف توسيع قدرات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها. 

كما أعلنت أمازون عن تسريح نحو 16 ألف موظف ضمن خطة لإعادة هيكلة أنشطتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. 

وفي السياق ذاته، أفادت شركة أكسنتشر الشهر الماضي بأن الترقيات الوظيفية ستعتمد بدرجة كبيرة على الاستخدام المنتظم لأدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنها خفضت بالفعل نحو 11 ألف وظيفة خلال السنوات الماضية بعد ما اعتبرت أن تلك الوظائف لا يمكن إعادة تأهيلها للعمل إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي.