تدرس شركة OpenAI إدماج نماذج توليد الفيديو المعتمدة على الذكاء الاصطناعي Sora داخل روبوت الدردشة ChatGPT، في خطوة قد تتيح للمستخدمين إنشاء مقاطع فيديو مباشرة من داخل المنصة بدلًا من استخدام الموقع أو التطبيق المستقل للخدمة، وفقًا لتقرير نشره موقع The Information.
وتعمل نماذج Sora حاليًا كخدمة منفصلة عبر موقع إلكتروني وتطبيق مستقل، إلا أن انتشارها لم يصل إلى مستوى الشعبية التي حققها ChatGPT. ويشير التقرير إلى أن دمج هذه النماذج داخل الروبوت قد يمنح المستخدمين إمكانية توليد مقاطع فيديو بشكل مباشر، على غرار ميزة إنشاء الصور التي أُضيفت إلى ChatGPT العام الماضي.
وبحسب التقارير، قد يؤدي إدماج Sora في ChatGPT إلى زيادة تكاليف التشغيل لدى OpenAI، وهو ما قد يدفع الشركة إلى مراجعة سياسات التسعير مستقبلًا، بالتزامن مع التوسع المحتمل في عرض الإعلانات للمستخدمين.
**مخاوف من زيادة مقاطع التزييف العميق**
وقد يسهم إدخال Sora إلى ChatGPT في جذب مستخدمين جدد، إلا أنه يثير في الوقت ذاته مخاوف من زيادة انتشار مقاطع “التزييف العميق”. فمع إطلاق التطبيق سابقًا، ظهرت مقاطع فيديو واقعية تُحاكي شخصيات تاريخية، بعضها تضمّن محتوى غير لائق لشخصيات شهيرة، إضافة إلى مقاطع تضمنت مواد محمية بحقوق النشر.
ويرجّح مراقبون أن يصبح إنتاج هذه المقاطع أسهل مع إتاحة الميزة داخل ChatGPT، ما قد يزيد احتمالات التحايل على القيود التقنية التي تفرضها الشركة، مثل إزالة العلامة المائية التي تشير إلى أن الفيديو مُولّد بالذكاء الاصطناعي. وتشير تقارير إلى أن بعض المستخدمين تمكنوا بالفعل من تجاوز ضوابط أدوات توليد الصور والفيديو عبر التلاعب بالأوامر النصية لإرباك النماذج.
**منافسة متصاعدة في سوق الذكاء الاصطناعي**
ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه OpenAI منافسة متزايدة في سوق نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ سجّل روبوت الدردشة Claude، الذي تطوره شركة Anthropic، نموًا ملحوظًا في شعبيته خلال الأسابيع الأخيرة.
وتزامن ذلك مع موجة دعم علني حظيت بها أنثروبيك بعد رفضها طلبًا من United States Department of Defense يسمح باستخدام نماذجها في تطبيقات المراقبة الواسعة والأسلحة الذاتية التشغيل دون إشراف بشري. وفي المقابل، وافقت OpenAI على شروط مشابهة، الأمر الذي وضع الشركة أمام موجة انتقادات ودعوات لمقاطعة تطبيقها.