أعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، في مقابلة مع قناة سي إن بي سي اليوم الخميس، أن البحرية الأمريكية غير مستعدة حاليًا لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، موضحًا أن جميع الأصول العسكرية الأمريكية مركزة على "تدمير القدرات الهجومية الإيرانية والصناعات التحويلية التي تُغذي هذه القدرات".
وقال رايت: "سيحدث ذلك قريبًا نسبيًا، لكن لا يمكننا القيام به الآن. ببساطة، لسنا مستعدين"، مشيرًا إلى أن البحرية قد تكون قادرة على مرافقة ناقلات النفط بحلول نهاية هذا الشهر.
وأضاف لبرنامج "سكواك بوكس" على قناة سي إن بي سي: "سأكون في البنتاجون في وقت لاحق اليوم – هذا ما يعمل عليه الجيش".
وتأثرت أسعار النفط بهذه التطورات، حيث لامست أسعار خام برنت، المعيار الدولي، 100 دولار للبرميل في وقت سابق من يوم الخميس، مع استمرار الهجمات على السفن التجارية في الخليج العربي هذا الأسبوع. وسجل خام برنت 98.64 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بنحو 7% في آخر تداول له.
وكانت تصريحات رايت قد جاءت بعد منشور سابق على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء، زعم زورًا أن البحرية الأمريكية رافقت ناقلة نفط عبر المضيق.
وقد حُذف المنشور سريعًا، لكنه تسبب في انخفاض أسعار النفط بأكثر من 17% لتصل إلى أدنى مستوياتها يوم الثلاثاء.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وعد في 3 مارس بأن "البحرية الأمريكية ستبدأ بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن".
ومع ذلك، لا تزال حركة ناقلات النفط عبر المضيق متوقفة، حيث يخشى مالكو السفن هجمات إيرانية.
وقد تسبب إغلاق المضيق في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، وفق تحليلات شركتي رابيدان إنرجي ووود ماكنزي الاستشاريتين.
ويُعد مضيق هرمز الممر المائي الوحيد للدخول والخروج من الخليج العربي، وكان نحو 20% من استهلاك النفط العالمي يمر عبره قبل الحرب.
وفي محاولة لمعالجة الاضطراب، وافقت أكثر من 30 دولة يوم الأربعاء على ضخ 400 مليون برميل من النفط من مخزوناتها، فيما ستُفرج الولايات المتحدة عن 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي ضمن هذه الجهود.
ورغم هذه الخطوة، لم تُفلح الإجراءات في تهدئة سوق النفط، ولا يزال من غير الواضح متى ستستمر الحرب، ومتى ستعود تدفقات النفط والغاز عبر المضيق إلى طبيعتها. وقال رايت: "هذه عملية ستستغرق أسابيع، لا شهورًا".
من جهتها، رفضت إيران دعوات الولايات المتحدة للاستسلام، محذرةً من أنها تهدف إلى رفع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل.