ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء 11-3-2026 مع ترقب السوق لإطلاق تاريخي لاحتياطيات الطوارئ النفطية من قبل وكالة الطاقة الدولية، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وفي تمام الساعة 10:09 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.4% لتصل إلى 90.77 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد ارتفعت في وقت سابق إلى ما يقرب من 93 دولارًا.
كما ارتفع سعر النفط الخام الأمريكي بنسبة 2.8% ليصل إلى 86.01 دولار، بعد أن سجل أعلى مستوى له عند ما يقرب من 89 دولارًا.
وتشهد أسعار النفط ارتفاعًا بسبب تعرض عدة سفن تجارية لهجمات قبالة سواحل إيران، ما أدى إلى تعطّل حركة ناقلات النفط والبضائع عبر مضيق هرمز الحيوي، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.
وللحد من هذا التعطل، وافقت دول وكالة الطاقة الدولية على إطلاق 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الطارئة، وهو أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة.
وقال المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، في بيان: "التحديات التي يواجهها سوق النفط غير مسبوقة من حيث الحجم، ويسعدني جدًا أن الدول الأعضاء استجابت بإجراء جماعي طارئ غير مسبوق".
وأضاف: "أسواق النفط عالمية، لذا يجب أن تكون الاستجابة للاضطرابات الكبرى عالمية أيضًا. أمن الطاقة هو المهمة الأساسية للوكالة، ويسرني أن أعضاء الوكالة يظهرون تضامنًا قويًا في اتخاذ إجراءات حاسمة معًا".
وكانت أسعار النفط قد انخفضت بشكل حاد يوم الثلاثاء بعد منشور خاطئ على حساب وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكر أن البحرية الأمريكية رافقت ناقلة نفط عبر مضيق هرمز.
لاحقًا، صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن البحرية الأمريكية "لم تُرافق أي ناقلة نفط أو سفينة في هذا الوقت".
استمرار الهجمات على السفن
أُفيد خلال الليل أن القوات الأمريكية أغرقت عدة سفن إيرانية، من بينها 16 كاسحة ألغام، بالقرب من مضيق هرمز.
وفي صباح الأربعاء، أعلنت عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن 3 سفن شحن قبالة السواحل الإيرانية أُصيبت بقذائف، فيما أصيبت إحدى السفن في مضيق هرمز مباشرة.
كما أفادت السلطات في دبي بسقوط طائرتين مسيرتين بالقرب من مطار دبي الدولي يوم الأربعاء، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، وأُغلق المجال الجوي حول المدينة لفترة وجيزة.
وقالت ساشا فوس، محللة أسواق الطاقة في شركة ماركس، لبرنامج "أوروبا المبكرة" على قناة سي إن بي سي: "العامل الحاسم يبقى مدة الحرب، لذا فإن نشر بيانات مخزونات وكالة الطاقة الدولية يمنحنا بضعة أيام، لكن الأمر يعتمد برمته على فتح مضيق هرمز".
وأضافت: "يجب أن ينتهي النزاع بنهاية الأسبوع، وإلا فسنشهد ارتفاع أسعار النفط مجددًا لتتجاوز 100 دولار".
وحذر مراقبون آخرون من أن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع أسعار النفط مجددًا فوق عتبة 100 دولار.
وقال بول جودن، رئيس قسم الموارد الطبيعية العالمية في شركة ناينتي ون: "إذا هدأت التوترات في الأسابيع المقبلة، فقد تتراجع الأسعار، ولكن من غير المرجح أن تعود إلى نطاق 60-70 دولارًا الذي شهدناه سابقًا. أما إذا استمر الاضطراب، فقد ترتفع الأسعار أكثر - ربما إلى ما يزيد عن 120 دولارًا أو أكثر - حتى تبدأ الأسعار المرتفعة في الحد من الطلب".