قبل صدمة أسعار النفط.. أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة تصعد بنسبة 2.4% في فبراير

من المرجح أن يُبقي تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير البنك المركزي على موقفه المتردد

التضخم في الولايات المتحدة

ارتفعت أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات التي يدفعها المستهلكون في الولايات المتحدة بما يتماشى مع التوقعات لشهر فبراير الماضى، مما يوفر نظرة أخيرة على ضغوط التضخم قبل أن تؤثر صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب الإيرانية على التوقعات، بحسب شبكة “سي إن بي سي”. 

من وجهة نظر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، من المرجح أن يُبقي تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير البنك المركزي على موقفه المتردد، حيث يراقب تأثير سلسلة تخفيضات أسعار الفائدة في العام الماضي، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية الحالية، على التوقعات الاقتصادية.

 ويتوقع المتداولون أن يأتي خفض سعر الفائدة التالي في سبتمبر، وكانوا ينسبون احتمالاً بنسبة 43% لحدوث خطوة ثانية قبل نهاية العام، وفقًا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة “سي إم إي”.

ووفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة اليوم ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% بعد التعديل الموسمي خلال الشهر، ليصل معدل التضخم السنوي إلى 2.4%. وتطابقت كلتا النسبتين مع توقعات مؤشر داو جونز.

وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي قراءة شهرية بلغت 0.2% ومعدلًا سنويًا بلغ 2.5%، مقارنةً بتوقعات بلغت 0.2% و2.5%، وهو ما يتوافق أيضًا مع التقديرات.

وبقيت المعدلات السنوية دون تغيير عن شهر يناير الماضي، مما يشير إلى أن التضخم ظل أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ولكنه لم يتفاقم.

وبينما أظهر التقرير استقرارًا عامًا في التضخم، ارتفعت أسعار السكن والخدمات بشكل طفيف، بينما شهدت عدة فئات من السلع، بما في ذلك السيارات المستعملة والتأمين على السيارات، انخفاضًا.

وعلى الرغم من أن التقرير أظهر استقرارًا عامًا في التضخم، إلا أن أسعار السكن والخدمات ارتفعت بشكل طفيف، في حين شهدت فئات سلع أخرى، بما في ذلك السيارات المستعملة والتأمين على السيارات، انخفاضًا. 

وسجل قطاع السكن، وهو المكون الأكبر في مؤشر أسعار المستهلك، ارتفاعًا بنسبة 0.2%، ليصل المعدل السنوي إلى 3%. وفي هذا القطاع، ارتفعت الإيجارات بنسبة 0.1% فقط، وهي أدنى زيادة شهرية منذ يناير 2021.

وشهدت أسعار الملابس، المتأثرة بضغوط الرسوم الجمركية، ارتفاعًا شهريًا بنسبة 1.3%. بينما استقرت أسعار السيارات الجديدة، مسجلةً ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.5% مقارنةً بالعام الماضي، في حين ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 0.6%، وشهدت أيضًا زيادة سنوية بنسبة 0.5%.

وتسارعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.4% خلال الشهر، لتسجل ارتفاعًا بنسبة 3.1% مقارنةً مع العام الماضي. وانخفضت أسعار البيض بنسبة 3.8%، ليصل الانخفاض السنوي إلى 42.1%.

ولم تُبدِ الأسواق ردة فعل تُذكر تجاه التقرير، حيث تباين أداء العقود الآجلة للأسهم، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة.

وتسبق هذه البيانات الارتفاع الأخير في أسعار النفط المرتبط بتصاعد التوترات مع إيران، مما يعني أن أي تأثير لارتفاع تكاليف الطاقة سيظهر على الأرجح في الأشهر المقبلة.

وغيّر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران التوقعات بشكل جذري، على الأقل في الأجل القريب.

وعقب الهجوم، ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل حاد وسط مخاوف من اضطرابات في الإمدادات في الشرق الأوسط.

وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تعقيد توقعات التضخم في الأشهر المقبلة، حيث تنعكس الزيادات في أسعار البنزين ومنتجات الطاقة الأخرى عادةً على قطاعات النقل والشحن ومجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية. ويمكن أن تظهر المكاسب المستمرة في أسعار النفط الخام بسرعة في قراءات التضخم الرئيسية حتى لو ظلت ضغوط الأسعار الأساسية مستقرة.

ومع ذلك، ينظر الاقتصاديون عمومًا إلى هذه التحركات على أنها مؤقتة ومن المرجح أن تهدأ بمجرد استقرار الوضع في إيران. وقد انخفضت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ عن أعلى مستوياتها بعد أن تجاوزت لفترة وجيزة 100 دولار للبرميل يوم الاثنين، لكنها ارتفعت بنحو 4% في تداولات اليوم .