شهدت الأسواق المالية العالمية، وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، تحوّلًا ملحوظًا من حالة الذعر الأولية إلى توجّه أكثر حذرًا وترقبًا، مع استمرار تأثير النزاع في الشرق الأوسط على أسعار النفط وبيانات التضخم المنتظرة، وفق تحليل وكالة رويترز.
تقلبات أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط منذ اندلاع التوترات في الخليج ووصلت إلى مستويات قريبة من 120 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع جزئيًا إثر تقارير عن خطط لإطلاق كميات احتياطية من النفط، في محاولة لتهدئة الأسواق.
ومع ذلك، لا تزال أسواق الطاقة في حالة تقلب شديد، إذ يترقب المستثمرون تأثير هذه الإجراءات على استقرار الإمدادات، خصوصًا مع استمرار القيود على شحن النفط عبر مضيق هرمز.
أداء الأسهم الأمريكية
أغلقت الأسواق الأمريكية الأسبوع بأداء متباين وثابت نسبيًا، مع تباين معنويات المستثمرين بسبب المخاوف الجيوسياسية.
وبرزت أسهم قطاع التكنولوجيا، مثل أوراكل التي ارتفعت بعد إعلان توقعات قوية للإيرادات مدفوعة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، مما دعم أداء بعض القطاعات في ظل الضغوط العامة على السوق.
الدولار والأصول الآمنة
استعاد الدولار الأمريكي بعض قوته مقابل العملات الرئيسية مع تحوّل المستثمرين إلى الأصول الملاذ الآمن، في الوقت الذي يترقب فيه السوق بيانات التضخم لشهر فبراير والتي قد تعكس ارتفاع الأسعار بعد صعود تكلفة الطاقة.
وتعد هذه البيانات مؤشراً رئيسيًا لتوقعات سياسات البنك الاحتياطي الفدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
الأسواق العالمية
على الصعيد الدولي، سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات معتدلة بينما كانت الأسواق الأوروبية أكثر تباينًا، وسط مراقبة المستثمرين لتقلبات أسعار الطاقة وتأثيرها على توقعات النمو الاقتصادي.
كما يترقب المشاركون في السوق مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي وبيانات الإنفاق الشخصي الأساسي (PCE)، المؤشر المفضل لدى الفدرالي، لتحديد اتجاه السياسات النقدية في الأشهر القادمة.
تظل تقلبات أسعار النفط وتوترات الشرق الأوسط المحرك الرئيسي لاتجاهات الأسواق المالية العالمية في الوقت الحالي، فيما يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الحاسمة التي قد تعيد رسم مسار السياسات النقدية وأسواق الأسهم في الأسابيع المقبلة.