رفعت شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية "أنثروبيك" دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب يوم الاثنين، في محاولة لإلغاء قرار وزارة الدفاع الأميركية بإدراجها على القائمة السوداء، واعتبارها "خطرًا على سلاسل التوريد".
وذكرت الشركة في الدعوى، المقامة أمام المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الشمالية من ولاية كاليفورنيا، أن القرار "غير مسبوق وغير قانوني" ويُلحق "ضررًا لا يمكن إصلاحه" بأنثروبيك.
وأشارت الدعوى إلى أن القرار أدى إلى إلغاء عقود الشركة مع الحكومة الفيدرالية، ويُثير الشكوك حول العقود الحالية والمستقبلية مع القطاع الخاص، مما يعرّض مئات الملايين من الدولارات للخطر على المدى القريب، وفق تقرير قناة "سي إن بي سي". وأضافت أن سمعة الشركة وحقوقها الأساسية المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور تتعرض للهجوم، وأن الأضرار قد تتفاقم في الأسابيع والأشهر المقبلة إذا لم يتم التدخل القضائي.
تأتي هذه الدعوى في سياق تصاعد الخلاف بين "أنثروبيك" وإدارة ترامب حول استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي للشركة في ساحات المعارك، بعد أن كانت الشركة شريكًا مبكرًا للعديد من الوكالات الأميركية بهدف تحديث أنظمة الوزارة بسرعة باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكانت "أنثروبيك" قد صُنّفت رسميًا يوم الخميس الماضي على أنها "خطر على سلسلة التوريد"، وهو تصنيف استثنائي عادة ما يُطبق على خصوم أجانب، ويُلزم موردي ومقاولي وزارة الدفاع بعدم استخدام نماذج الشركة المعروفة باسم "كلود" في أعمالهم مع البنتاغون.
ونشر الرئيس ترامب منشورًا على مواقع التواصل الاجتماعي الشهر الماضي طالب فيه الوكالات الفيدرالية بـ"التوقف الفوري" عن استخدام تقنيات أنثروبيك.
وطالبت الشركة المحكمة بإلغاء تصنيفها ومنحها وقفًا مؤقتًا للإجراءات القانونية ريثما يتم البت في القضية، كما قدمت طلبًا منفصلًا لإعادة النظر في قرار وزارة الدفاع أمام محكمة الاستئناف الأميركية في واشنطن.
وكانت "أنثروبيك" قد وقعت عقدًا بقيمة 200 مليون دولار مع وزارة الدفاع في يوليو الماضي، لتكون أول مختبر للذكاء الاصطناعي ينشر تقنيته عبر الشبكات السرية للوزارة. غير أن المفاوضات حول شروط العقود المستقبلية توقفت بسبب خلافات حول كيفية استخدام نماذج الشركة، حيث طالب البنتاغون بالحصول على حق الوصول الكامل للنماذج لجميع الأغراض المشروعة، بينما طلبت أنثروبيك ضمانات بعدم استخدامها في أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو عمليات مراقبة جماعية داخلية.
ورغم إدراج الشركة على القائمة السوداء، لا تزال نماذج "أنثروبيك" تُستخدم لدعم العملية العسكرية الأميركية في إيران.