قال المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، إنّ تجربة الاستثمار التي خاضها على مدار سنوات طويلة منحته العديد من الدروس المهمة، مشيرًا إلى أنه لو عاد به الزمن فربما كان سيتجنب الاستثمار في الأسواق الصغيرة، ويفضل التوسع في الأسواق الأكبر.
وأكد، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدِّمة برنامج "رحلة المليار" عبر قناة "النهار": «لو رجع بيا الزمن، يمكن القرار اللي مكنتش آخده إني أستثمر في بلاد صغيرة، كان يهمني أكتر إن الاستثمار يكون في بلاد أكبر، لأن في الآخر نفس المجهود اللي بتعمله في السوق الصغيرة بتعمله تقريبًا في السوق الكبيرة».
وأوضح السويدي أن بعض الأسواق قد تبدو مُغرية من حيث الأرباح المرتفعة، لكنها، في الوقت نفسه، تحمل درجة أعلى من المخاطر، مضيفًا بالعامية المصرية التي تعكس خبرته العملية: «ناس كتير تقول إن أفريقيا أرباحها عالية لكن الريسك فيها عالي برضه، لكن أنا شايف إن الخليج أبرك، وآسيا أسواقها قوية، وأوروبا كمان سوق كويسة».
ونوه بأن الاستثمار الناجح يحتاج إلى دراسة متأنية قبل اتخاذ القرار، مشددًا على أهمية التفكير الجيد قبل دخول أي سوق جديدة.
وتحدّث السويدي عن رحلته المهنية، مؤكدًا أن أحد أهم الدروس التي تعلّمها جاء من نصيحة والده الراحل، حيث قال له: «لما يحصل موجة جامدة أو ريح قوية حاول متتكسرش، وحاول تستفيد منها».
وأضاف: «الحمد لله، رحلتنا كانت كده، كل الظروف الصعبة اللي قابلتنا حاولنا نبصّ فيها على الفرصة، لأنه في الآخر في كل أزمة ممكن تلاقي فرصة لحياة أفضل».
ووجّه رسالة تفاؤل إلى الشباب المصري، مؤكدًا أن مستقبل مصر واعد، خاصة في قطاعَي الصناعة والسياحة. وقال: «مصر بلد جميلة وأنا متوقع لها مستقبل محترم جدًّا، وخصوصًا في الصناعة والسياحة».
وذكر أن العديد من الشركات العالمية بدأت بالفعل تحويل مراكز أعمالها الرئيسية إلى مصر؛ للاستفادة من الكفاءات الهندسية المصرية، مضيفًا: «مش حتصدقي إن شركات كتير في العالم بتعمل مراكز تشغيل في مصر وتعتمد على آلاف المهندسين المصريين وتُصدّر خبراتهم للخارج».
ولفت إلى أن الكوادر المصرية أثبتت قدرتها على إدارة وتشغيل المشروعات في مختلف أنحاء العالم، قائلًا: «إحنا شغالين على أرض الواقع بمصانع في أكتر من 20 أو 30 دولة، ومصريين بيديروا عمليات في أوروبا وأمريكا وآسيا وإندونيسيا وباكستان والهند… عشان كده بقول للشباب يفرحوا ويثقوا في قدراتهم».