وزير المالية: 31.5% زيادة في الإيرادات الضريبية خلال 8 أشهر

دون فرض أعباء ضريبية جديدة

وزير المالية

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تواصل تنفيذ مسار الإصلاحات المالية الداعمة للنشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 31.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام المالي الحالي دون فرض أعباء ضريبية جديدة.

وأوضح كجوك، خلال كلمته في حفل إفطار جمعية رجال أعمال الإسكندرية، أن الوزارة مستمرة في تنفيذ حزمة جديدة من التيسيرات الضريبية تستهدف دعم مجتمع الأعمال وتبسيط الإجراءات، مؤكدًا أن الحكومة تعمل بروح الفريق الواحد لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز جسور الثقة مع القطاع الخاص.

وأضاف أن الوزارة عقدت أكثر من 40 لقاءً تشاوريًا مع ممثلي مجتمع الأعمال، شملت اتحاد الصناعات والغرف التجارية وعددًا من التجمعات الاستثمارية، إلى جانب جهات الدولة المختلفة، لمناقشة ملامح الحزمة الثانية من التيسيرات الضريبية التي تتضمن نحو 30 إجراءً تستهدف خفض التكاليف وتبسيط  التشريعات وتعزيز الشراكة مع مجتمع الاعمال.

وأشار إلى أن الحزمة الجديدة تتضمن نظامًا ضريبيًا مبسطًا للمشروعات التي يقل حجم أعمالها عن 20 مليون جنيه بهدف توسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي، مؤكدًا أن حجم التيسيرات الضريبية والجمركية سيشهد تضاعفًا في الفترة المقبلة من حيث الكم والجودة.

وأوضح أن الوزارة تعاقدت مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء لتطوير أدوات رقمية تسهم في تسهيل التعاملات الضريبية لمجتمع الأعمال، إلى جانب تطوير خدمات المراكز الضريبية، مع تطبيق نظام لتقييم المتعاملين مع المأموريات الضريبية ومنح “كروت تميز” للشركات الملتزمة، بما يتيح خدمات أسرع في الفحص ورد الضريبة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل كذلك على تطوير الخدمات الضريبية الرقمية، من بينها تقديم الخدمات لأول مرة عبر شركة "إي تاكس" التابعة لوزارة المالية، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز ضريبية مميزة في عدد من المناطق مثل الساحل الشمالي والشيخ زايد.

وفيما يتعلق بسوق المال، كشف كجوك عن العمل بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية على إعداد حزمة من الحوافز الضريبية وغير الضريبية للشركات المقيدة بالبورصة، بهدف تشجيع قيد شركات جديدة ودعم الطروحات خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الوزارة قررت بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة على التعاملات في البورصة، بما يسهم في تحفيز الاستثمار المؤسسي وزيادة السيولة في السوق، إلى جانب منح مزايا ضريبية للشركات التي تقوم بالقيد والتداول بالبورصة لمدة ثلاث سنوات.

وأشار الوزير إلى أن الحزمة المقترحة تشمل أيضًا إعفاء الأنشطة المصرفية بالكامل من ضريبة القيمة المضافة، وكذلك الشركات المسجلة لدى الهيئة العامة للرقابة المالية العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية.

كما تتضمن التعديلات المرتقبة تطوير منظومة الضرائب العقارية عبر طرح تطبيق إلكتروني لسداد الضريبة، مع تثبيت ضريبة التصرفات العقارية عند 2.5% على قيمة التصرف حتى مع تعدد عمليات البيع، مع إعفاء التصرفات العقارية بين الأقارب من الدرجة الأولى.

وأشار كجوك إلى أن الوزارة تعمل كذلك على نشر أدلة إرشادية جديدة لتبسيط الإجراءات الضريبية، من بينها أدلة خاصة بالخدمات المصدرة، إضافة إلى دراسة خفض ضريبة القيمة المضافة على بعض المكونات والأجزاء الطبية المستوردة.

وعلى صعيد نتائج العام المالي الماضي، أكد الوزير أن المؤشرات الاقتصادية أظهرت تحسنًا ملحوظًا، حيث سجل نشاط القطاع الخاص نموًا تجاوز 70%، كما حقق القطاع الخاص خلال الربع الأول من العام المالي الحالي نموًا بنحو 46%.

وأضاف أن الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية شهدت استجابة قوية من مجتمع الأعمال، حيث تم تقديم 660 ألف إقرار ضريبي جديد، وحققت حصيلة إضافية بنحو 80 مليار جنيه، كما سجلت الشركات حجم أعمال إضافيًا بنحو تريليون جنيه، وهو ما انعكس على زيادة الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال العام المالي الماضي.

وأشار كجوك إلى أن قيمة رد الضريبة بلغت نحو 7 مليارات جنيه خلال العام المالي الماضي بمعدل نمو يصل إلى 200%، في إطار جهود الوزارة لتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية والممولين.