استمرار أزمة البضائع العالقة بالموانئ رغم تدخل "المركزى"

&nbsp;كتبت:دعاء حسنى<br /> <br /> كشف عدد من المستوردين، أن أزمة البضائع العالقة بالمؤانئ، لم تنته بعد، وإن كانت شهدت إنفراجة جزئية، قدرت بما يتراوح بين 20 إلى 25% من حجم البضائع العالقة.

كتبت:دعاء حسنى

كشف عدد من المستوردين، أن أزمة البضائع العالقة بالمؤانئ، لم تنته بعد، وإن كانت شهدت إنفراجة جزئية، قدرت بما يتراوح بين 20 إلى 25% من حجم البضائع العالقة.

وكانت أزمة البضائع العالقة بالمؤانئ قد بدأت مطلع فبراير الماضى، عقب صدور قرار البنك المركزى بوضع سقف لحد الإيداع النقدى للعملة الامريكية بالبنوك بـ10 الاف دولار يوميا، و50 ألف دولار شهريا، فيما كان "المركزى" قد تلقى الخميس الماضى حصراً بالعملاء والمستثمرين الذين لديهم بضائع معلقة بالموانئ بعد تطبيق قرار سقف الإيداع، وبناء على ذلك ضخ كميات كبيرة من العملة الصعبة لإنهاء الازمة أمس.

وقام البنك المركزى أمس ببيع 420 مليون دولار للبنوك من خلال سوق الانتربنك الدولارى الذى تم تفعليه بعد عامين من التوقف، واكد "المركزى" أن إستخدامه لتلك الالية جاء لتغطية الطلبات الإستيرادية القائمة وغير المنفذة لدى البنوك والمتمثلة فى سلع غذائية ومواد خام وأدوية.

فيما اكد المستوردون أن الموانئ لازالت تكتظ برسائل الشحنات المستوردة التى لم توفر البنوك إحتياجاتها من الدولار حتى اليوم، مشيرين إلى أن الشحنات العالقة بالمؤانئ من بينها سلع غذائية.

وقال أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، لـ"المال" أن أزمة البضائع العالقة فى المؤانئ لا زالت قائمة.
وقدر شيحة حجم الغطاء الدولارى اللازم لإنهاء أزمة البضائع المستوردة بـ10 مليار دولار لتغطية قيمة الشحنات التى لم يفرج عن جزء كبير منها بالمؤانئ حتى الان.

واشار إلى أنه لم يتم توفير غطاء نقدى من الدولار لإستيراد الشحنات المستوردة ، إلا بما يتراوح قيمته بين 20 الى 25% من احتياجات السلع الاستراتيجية فقط وليس كل السلع الإستراتيجية، مؤكدا ضرورة أن يوفر البنك المركزى ولو بشكل تدريجيى، ما يغطى به إحتياجات المستوردين من الشحنات المستوردة.

وأوضح شيحة إنه كأحد المستوردين فإن لدية شحنتين فى ميناء العين السخنة منذ قرابة 20 يوما إلى الان، لم يفرج عنهما، موضحا أن حجم الشحنة يصل لـ60 حاوية من الأجهزة المنزلية وتقدر قيمة الغطاء النقدى المطلوب توفيره من العملة الدولارية للشحنة المستوردة بـ 1.5 مليون دولار، حتى يتم الإنتهاء من اجراءات التفريغ والتخليص الجمركى لتلك الرسالة.

وقال حسين مكاوى رئيس مجلس شركة الوهبة إيجيبت للصناعات الغذائية، عضو مجلس إدارة الشركة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الشركة لديها 6 شحنات مستوردة لم يفرج عنها بالموانئ، منهم 4 شحنات بميناء الدخلية بالأسكندرية، وشحنتين فى ميناء دمياط، يبلغ حجمهم 15 ألف طن من الحبوب والبقوليات.

و أضاف مكاوى الذى تمتلك مجموعته 3 شركات لإستيراد السلع الغذائية هم " الوهبة" و"المفضل" و"هنليكو" فى تصريحاته لـ"المال"، أن الشحنات الـ6 متواجدة بالموانئ منذ قرابة أسبوع، وإلى الآن لاتزال مجموعته مدرجة ضمن قوائم الإنتظار بالبنوك لتغطية قيمة الشحنة دولاريا من البنوك.

وأشار إلى ان الشركة رفعت مذكرة رسمية إلى أحمد الوكيل رئيس الأتحاد العام للغرف التجارية منذ أيام قليلة، ليرفعه بدوره إلى هشام رامز محافظ البنك المركزى، لتدبير البنوك للعملة الدولارية اللازمة للإفراج عن الشحنات الـ6 التى لم يفرج عنها إلى الان، لافتا إلى أن الشركة تضطر لدفع 300 دولار لكل كونتير بالموانئ لشركات التوكيلات الملاحية قيمة إنتظار البضائع بالمؤانئ.

فيما قال أحمد بيومى رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتجارة العالمية ، أحد مستوردى الإطارات والبطاريات، أن الأتحاد العام للغرف التجارية ارسل خطابا رسميا إلى الشركات المستوردة ومنه شركته لإجراء حصر بحجم إحتياجتهم من العملة الدولارية لتغطيتها.

وكشف بيومى فى تصريحات لـ"المال" عن أن الأتحاد طالب المستوردين نهاية الاسبوع الماضى أن يحصلوا على جواب رسمى من التوكيل الملاحي ، يوضح به الفترة الزمنية التى إستغرقتها الشحنة وظلت عالقة بالمؤانئ المصرية ليتم تقديمها للبنوك رسميا لتوفير غطاء دولارى للرسالة المستوردة والإفراج عنها.