أشار تقرير صادر عن HSBC إلى أن أسعار النفط تظل المتغير الكلي الأهم للمراقبة حالياً، نظراً لكونها القناة التقليدية لانتقال آثار المخاطر الجيوسياسية إلى الاقتصاد وأسواق الاستثمار.
السيناريو الأول
وفي هذا الإطار، يطرح التقرير سيناريوهين رئيسيين: السيناريو الأول، يفترض أن تكون صدمة أسعار النفط مؤقتة، حيث ستنحسر المخاطر الجيوسياسية تدريجياً. ومن المتوقع في هذه الحالة أن ترتفع بمقدار يتراوح بين 10 إلى 20 دولارًا للبرميل قبل أن تستقر مجدداً، وذلك بفضل مستويات المعروض العالمي التي لا تزال مرتفعة.
ورغم حالة الاضطراب، يرى التقرير أن توقعات النمو الأساسية ستظل قائمة، مدعومة بسياسات اقتصادية مساندة، ونمو قوي في أرباح الشركات، وطفرة الإنفاق الرأسمالي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقد تؤدي ضغوط التضخم الناتجة إلى بقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول قليلاً، لكنها تظل ضمن نطاق السيطرة، مما يترك مجالاً لخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من عام 2026، وفقًا للتقرير.
السيناريو الثاني
على الرغم من أن التقرير لم يفصل بنوده بنفس تفصيل السيناريو الأول، إلا أنه أشار ضمناً إلى أن استمرار الصدمة وارتفاع الأسعار بشكل دائم لأكثر من 20 دولاراً للبرميل (أو تجاوز حاجز الـ 100 دولار) قد يؤدي إلى تبعات أكثر قسوة.
وفي هذه الحالة، قد يواجه النمو الاقتصادي عوائق حقيقية، مع تضرر مباشر لأرباح الشركات، وضغوط سلبية على تقييمات الأسهم العالمية، مما قد يجبر الأسواق على تغيير مساراتها بشكل جذري.
ويرى التقرير أن أي قفزة قصيرة الأمد في تقلبات الأسواق ستفسح المجال في النهاية لما وصفه بـ "التناوب الكبير" (The Great Rotation)، وهو توجه استثماري يتوقع أن يحمل فوائد إيجابية لأسهم القيمة في حال استقرار الأوضاع.