«ستاندرد تشارترد»: ارتفاع التضخم قد يدفع ترامب إلى تخفيف التوتر مع إيران

خطط تأمين حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد تسهم في تهدئة المخاوف

ستاندرد تشارترد

رجّحت بنك ستاندرد تشارترد أن يلجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض التصعيد في الصراع مع إيران إذا أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة معدلات التضخم في الولايات المتحدة، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

وأشار البنك، في تقرير حديث، إلى أن السيناريو الأساسي لديه، الذي يمنحه احتمالاً يبلغ 70%، يفترض أن يستمر الصراع لبضعة أسابيع فقط وليس لعدة أشهر، في ظل تراجع القدرات العسكرية الإيرانية، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى تجنب تصعيد قد يزيد الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة.

تأمين شاحنات النفط عبر مضيق هرمز

وأضاف التقرير أن خطط الولايات المتحدة لتقديم دعم عسكري وضمانات تأمين لإعادة حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد تسهم في تهدئة المخاوف من تعطل طويل الأمد في إمدادات الطاقة العالمية.

ولفت البنك إلى أن الاقتصادات المتقدمة والصين تمتلك احتياطيات كافية من النفط والغاز لتلبية الطلب لعدة أشهر، وهو ما يعني أن التأثير المستدام على التضخم قد يظل محدوداً في هذا السيناريو.

ووفقاً للتقرير، فإن تراجع الضغوط التضخمية قد يتيح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي استئناف خفض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام، في محاولة لدعم سوق العمل الضعيفة مع انحسار آثار التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية.

وفي هذا السياق، تترقب الأسواق اليوم صدور بيانات الوظائف الأميركية لشهر فبراير، وسط توقعات بإضافة نحو 55 ألف وظيفة.

مخاطر استمرار الصراع

في المقابل، يمنح البنك احتمالاً بنحو 30% لسيناريو يستمر فيه الصراع لعدة أشهر، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستدام في أسعار النفط وقفزة في توقعات التضخم، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة.

وأشار التقرير إلى أن توقعات التضخم قصيرة الأجل ارتفعت بالفعل منذ بداية الصراع؛ إذ صعد معدل مقايضة التضخم الأميركية لأجل عام واحد بنحو 24 نقطة أساس ليصل إلى 2.75%، في حين بقيت توقعات التضخم طويلة الأجل أكثر استقراراً.

كما أظهرت البيانات الأميركية عودة الضغوط التضخمية، حيث ارتفع التضخم الأساسي لأسعار المنتجين إلى 3.6% على أساس سنوي في يناير.

ومن المنتظر أن تحظى بيانات التضخم الاستهلاكي الأسبوع المقبل بمتابعة دقيقة من الأسواق، مع توقعات بأن يسجل التضخم الأساسي 0.3% على أساس شهري و2.4% على أساس سنوي.