قال بيدرو ماتشادو، عضو مجلس الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي (ECB)، في مقابلة مع رويترز، إن التعرض المباشر للبنوك الأوروبية للحرب الإيرانية محدود جدًا، سواء على صعيد الأصول أو الالتزامات.
وبلغ متوسط التعرض نحو 0.7% من رأس المال الأساسي من الدرجة الأولى (CET1) على جانب الأصول، و0.6% على جانب الالتزامات.
وحتى عند احتساب الدول المجاورة، يبقى التعرض أقل من 1% من إجمالي أصول المؤسسات الخاضعة للإشراف، مع التركيز على تركيا فقط حيث توجد بعض الفروع التابعة للبنوك الأوروبية دون أي ضغوط حالية.
تأثير أسعار الطاقة
وأشار ماتشادو في المقابلة إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة في أوروبا قد يؤثر على الشركات والأسر، وأن التأثير يعتمد على مدى استمرار النزاع وارتفاع أسعار النفط والغاز.
وأوضح أن البنك المركزي الأوروبي يراقب هذه التطورات عن كثب، مع التأكيد على أهمية دمج المخاطر الجيوسياسية في خطط رأس المال واختبارات الضغط الداخلية للبنوك.
اختبارات الضغط الجيوسياسية
ولفت ماتشادو إلى أن اختبار الضغط لعام 2026 سيركز على رأس المال، مع جمع بيانات إضافية حول السيولة والتمويل، مؤكدًا أن البنك يتابع بدقة تعريض البنوك للأصول بالدولار الأمريكي، وأنه في الوقت الحالي لا توجد أي ضغوط على تمويل الدولار أو الوصول إلى أسواق رأس المال الأمريكية.
التحديات في الاتحاد المصرفي الأوروبي
تطرق ماتشادو إلى العقبات أمام إنشاء اتحاد مصرفي أوروبي كامل، مؤكدًا أن غياب نظام تأمين الودائع الأوروبي (EDIS) يعزز الارتباط بين الدولة والبنك ويحفز الممارسات المحلية لحماية الفروع، وهو ما يحد من الأنشطة العابرة للحدود، بما في ذلك الإقراض للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة.
مخاطر أسواق السندات
أوضح ماتشادو أن البنوك الأوروبية نشطة في مجال التوريق الصناعي «Synthetic Securitisations»، وأن البنك المركزي الأوروبي يراقب عن كثب المخاطر المحتملة من خلال هذه المعاملات، مع التركيز على ملاءمة رأس المال ومعالجة أي فجوات في الاختبارات الداخلية.
وأكد أن تبني الذكاء الاصطناعي في عمليات الإشراف لن يحل محل اتخاذ القرارات الإشرافية من قبل البشر، لكنه سيكون أداة داعمة لتحسين التحليلات وتخفيف الأعباء عن فرق المراقبة.