العاصمة الإدارية و«بولاريس باركس» تُوقعان عقد تطوير مجمع صناعي خدمي

على مساحة 1.8 مليون متر مربع

العاصمة الإدارية الجديدة

وقّعت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية وبولاريس باركس للتطوير الصناعي عقد شراكة لتطوير مَجمع صناعي خِدمي متكامل بالعاصمة الإدارية الجديدة، على مساحة تبلغ نحو 1.8 مليون متر مربع، في موقع إستراتيجي مميز، مع توقعات بجذب استثمارات مباشرة تتجاوز 120 مليون دولار (نحو 6 مليارات جنيه)، وتوفير ما يقرب من 15 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

جرى توقيع عقد الشراكة بمقر شركة العاصمة الإدارية، حيث وقَّع الاتفاقَ كل من المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، والسيد عثمان أريكان، العضو المنتدب لشركة بولاريس باركس، بحضور السيد تونش أوزكان رئيس مجلس إدارة بولاريس باركس، والدكتور المهندس أحمد فهمي مدير عام شركة العاصمة الإدارية، والمهندس باسل شعيرة المدير العام لشركة بولاريس باركس، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية بالشركتين.

يأتي المشروع ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز خريطة الاستثمار الصناعي في مصر ودعم مستهدفات “رؤية مصر 2030”، عبر تطوير مجتمعات صناعية متكاملة تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.

يُذكر أن مذكرة التفاهم الخاصة بالمشروع كانت قد وُقّعت مسبقًا بحضور كل من عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في خطوة تعكس قوة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

يقع المجمع الصناعي الجديد في موقع متميز على طريق العين السخنة وبالقرب من محطة كهرباء العاصمة الإدارية الجديدة، ما يجعله مركزًا محوريًّا لخدمة الصناعات الموجهة للتصدير والأسواق المحلية.

ويهدف المشروع إلى تقديم جيل جديد من المجتمعات الصناعية المتكاملة التي تجمع بين النشاط التصنيعي والخدمات اللوجستية المتطورة، حيث سيضم مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، أبرزها: الصناعات الغذائية، الصناعات الهندسية، الصناعات الدوائية، الصناعات الكيميائية، مستحضرات التجميل

ومن المقرر تجهيز أرض المشروع خلال 18 شهرًا، على أن يبدأ التشغيل بعد عامين من بدء أعمال التجهيز، وذلك في مرحلة واحدة متكاملة.

وفي تعليقه على توقيع الاتفاق، أكد المهندس خالد عباس أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مسار تنويع القاعدة الاستثمارية بالعاصمة الجديدة، ويعكس قدرتها على استقطاب استثمارات صناعية مباشرة ذات قيمة مضافة عالية.

وأوضح أن الشركة تعمل على توفير بيئة أعمال متكاملة تعتمد على بنية تحتية متطورة وموقع لوجستي استراتيجي يدعم سلاسل الإمداد والتصدير، بما يعزّز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأضاف أن الشراكة مع بولاريس باركس تعكس ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار بالعاصمة الجديدة، وتنسجم مع توجه الدولة نحو توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي وخلق فرص عمل مستدامة.

من جانبه، أكد عثمان أريكان، العضو المنتدب لشركة بولاريس باركس، أن المشروع يمثل توسعًا إستراتيجيًّا مهمًا في مسيرة الشركة التي تمتد لنحو 20 عامًا في السوق المصرية.

وأشار إلى أن دخول الشركة إلى العاصمة الإدارية الجديدة يعكس الثقة في استقرار ونمو الاقتصاد المصري، ويهدف إلى استقطاب كبرى الاستثمارات الأجنبية من خلال تقديم بيئة تشغيلية ذكية بمعايير عالمية، تعزز مكانة مصر كوجهة صناعية تنافسية في المنطقة.

بدوره، أوضح المهندس باسل شعيرة أن رؤية الشركة في هذا المشروع تتجاوز مفهوم تطوير الأراضي الصناعية، لتشمل بناء منظومة صناعية متكاملة تجمع بين الإنتاج والخدمات اللوجستية المتقدمة.

وأكد أن المجمع صُمم ليكون منصة انطلاق للمصنعين نحو الأسواق العالمية، بما يسهم في تعميق الصناعة الوطنية وزيادة معدلات التصدير، بالتوازي مع الطفرة العمرانية والاقتصادية التي تشهدها العاصمة الإدارية الجديدة.

يأتي المشروع في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستثمار الصناعي، بما يتماشى مع مستهدفات “رؤية مصر 2030” الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات الصناعية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات اللوجستية بالشرق الأوسط وأفريقيا.