قال الرئيس التنفيذي لشركة رينك الألمانية للصناعات الدفاعية إن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط قد يُعزز أعمال الشركة في المنطقة، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وقال الرئيس التنفيذي، ألكسندر ساجل، يوم الخميس، خلال مكالمة مع محللين: "الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، والحرب الإيرانية، قد تُؤدي، وهذا مجرد شعور، إلى زيادة الطلب على القدرات الدفاعية في هذه المنطقة".
وقبل ذلك بيوم، صرّح ساجل بأن الشركة تلقت أول طلبياتها لنماذج أولية لمركبة قتال مشاة جديدة من "إحدى دول الخليج"، والتي من المتوقع تطويرها خلال العامين أو الثلاثة أعوام القادمة. وأضاف: "هذا مؤشر إيجابي".
وتُعدّ دول الخليج في قلب الحرب، حيث تواجه صواريخ باليستية إيرانية استهدفت قواعد أمريكية على أراضيها، بالإضافة إلى منشآت طاقة وبنية تحتية مدنية ومدن.
وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، أعلنت شركة رينك عن أرباحها للربع الرابع والعام بأكمله. رغم أن الأرباح غطت فترة ما قبل الحرب في الشرق الأوسط، إلا أن المحللين أبدوا تساؤلات حول إيران.
قال ساجل: "أعتقد أن هذا الصراع قد يدفع إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، ليس فقط على القوات الجوية والذخائر وأنظمة الدفاع الجوي، بل أيضًا على القوات البرية".
تتخصص شركة رينك في تكنولوجيا أنظمة نقل الحركة العسكرية، بما في ذلك مركبات المشاة القتالية، وتُعد رينك أحد مورديها للعديد من شركات الدفاع الكبرى.
أعلنت شركة الدفاع الألمانية متوسطة الحجم عن نمو إيراداتها السنوية بنسبة 19.8% على أساس سنوي، مع نمو الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب بنسبة 21.7%.
ارتفعت الطلبات بنسبة 9% خلال العام، وبلغت قيمة الطلبات المتراكمة مستوى قياسياً قدره 6.68 مليار يورو، مقارنةً بـ 4.96 مليار يورو في عام 2024.
مع ذلك، جاءت التوقعات لهذا العام أقل من التوقعات، وانخفضت أسهم الشركة المدرجة في بورصة فرانكفورت بأكثر من 4% في منتصف جلسة التداول. تتوقع الشركة تحقيق إيرادات لا تقل عن 1.5 مليار يورو في عام 2026، أي أقل بنحو 3% من التوقعات عند أدنى مستوى لها.
وقد تضاعفت أسهم شركة رينك ثلاث مرات تقريبًا منذ طرحها للاكتتاب العام الأولي في فبراير 2024.
وشهدت أسهم شركات الدفاع الأوروبية ارتفاعًا ملحوظًا وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والحرب في أوكرانيا، مما دفع الحكومات الأوروبية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي. ومن المقرر أن تعلن شركة راينميتال، وهي شركة منافسة أكبر، عن أرباحها الأسبوع المقبل.
وقادت وحدة حلول التنقل بالمركبات، وهي أكبر وحدات رينك وأهمها، نمو عام 2025، حيث ارتفعت ربحيتها بنحو 28%.
كما حققت وحدة الصناعات البحرية التابعة لها نموًا برقمين في كل من الإيرادات والأرباح، ويرى الرئيس التنفيذي ساجل فرصة سانحة للوحدة البحرية للاستفادة من مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة ميزانيات الدفاع الأمريكية، مشيرًا إلى انخفاض عدد السفن الأمريكية عن المستويات التاريخية.
وتابع:"إذا نظرنا إلى الجغرافيا السياسية، وخاصة في آسيا، أو عندما نرى عدد السفن وحاملات الطائرات التي تضرب الجماعات الآن في الشرق الأوسط، فإنهم بحاجة إلى بناء وتكثيف قدراتهم من خلال الفرقاطات والمدمرات وأي شيء آخر".